فهرس الكتاب

الصفحة 3763 من 4264

جاء في الحديث من إنظار المعسر وكذلك قوله «انظرونا نقتبس من نوركم» أي نفسونا نقتبس وانتظروا علينا وليس تسرع من تسرع إلى تخطئة من قال انظرونا بشيء ولا ينبغي أن يقال فيما لطف أنه خطأ وقوله فاليوم لا تؤخذ منكم فدية حسن التاء لتأنيث الفاعل ويحسن الياء للفصل الواقع بين الفعل والفاعل ولأن التأنيث غير حقيقي وأما قوله «بأيمانهم» فقد قال ابن جني هو معطوف على قوله «بين أيديهم» ويكون الظرف الذي هو بين أيديهم معناه الحال فيتعلق بمحذوف أي يسعى كائنا بين أيديهم وإذا كان كذلك جاز أن يعطف عليه الباء وما جرته أي كائنا بأيمانهم كقوله ذلك بما قدمت يداك وقوله «الغرور» معناه الاغترار وهو مقدر على حذف المضاف أي وغركم بالله سلامة الاغترار أي سلامتكم مع اغتراركم وقال الزجاج الغرور كل ما غر من متاع الدنيا .

القرض ما تعطيه غيرك ليقضيكه وأصله القطع فهو قطعة عن مالكه بإذنه على ضمان رد مثله والعرب تقول لي عندك قرض صدق وقرض سوء إذا فعل به خيرا أو شرا قال الشاعر:

ويقضي سلامان بن مفرج قرضها

بما قدمت أيديهم وأزلت والمضاعفة الزيادة على المقدار مثله أو أمثاله والاقتباس أخذ النار ويقال قبسته نارا واقتبسته علما والتربص الترقب والانتظار .

«من ذا» قال الفراء ذا صلة لمن قال ورأيتها في مصحف عبد الله منذ الذي والنون موصولة بالذال والذي قيل إن المعنى من هذا الذي ومن في موضع رفع بالابتداء والذي خبره على القول الأول وعلى القول الثاني يكون ذا مبتدأ والذي خبره والجملة خبر من كذا ذكره ابن فضال وأقول إن الصحيح أن يكون ذا مبتدأ و «الذي يقرض الله» صفته ومن خبر المبتدأ قدم عليه لما فيه من معنى الاستفهام .

«يوم ترى المؤمنين» يتعلق بقوله «وله أجر كريم» و «يوم يقول المنافقون» يتعلق بقوله «ذلك هو الفوز العظيم» ويجوز أن يكون التقدير واذكر يوم يقول ويجوز أن يكون بدلا من «يوم ترى» «له باب» في موضع جر صفة لسور «باطنه فيه الرحمة» صفة لباب .

ثم حث سبحانه على الإنفاق فقال «من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت