فهرس الكتاب

الصفحة 3764 من 4264

أي طيبة به نفسه عن مقاتل وقد تقدم تفسيره في سورة البقرة «فيضاعفه له» أي يضاعف له لجزاء من بين سبع إلى سبعين إلى سبعمائة وقال أهل التحقيق القرض الحسن أن يجمع عشرة أوصاف أن يكون من الحلال لأن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا الطيب وأن يكون من أكرم ما يملكه دون أن يقصد الرديء بالإنفاق لقول ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون وأن يتصدق وهو يحب المال ويرجو الحياة لقوله لما سئل عن الصدقة أفضل الصدقة أن تعطيه وأنت صحيح شحيح تأمل العيش وتخشى الفقر ولا تمهل حتى إذا بلغت النفس التراقي قلت لفلان كذا ولفلان كذا وأن يضعه في الأخل الأحوج الأولى بأخذه ولذلك خص الله أقواما بأخذ الصدقات وهم أهل السهمان وأن يكتمه ما أمكن لقوله وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم وأن لا يتبعه المن والأذى لقوله «لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى» وأن يقصد به وجه الله ولا يرائي بذلك لأن الرياء مذموم وأن يستحقر ما يعطي وإن كثر لأن متاع الدنيا قليل وأن يكون من أحب ماله إليه لقوله «لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون» فهذه الأوصاف العشرة إذا استكملتها الصدقة كان ذلك قرضا حسنا «وله أجر كريم» أي جزاء خالص لا يشوبه صفة نقص فالكريم الذي من شأنه أن يعطي الخير الكثير فلما كان ذلك الأجر يعطي النفع العظيم وصف بالكريم والأجر الكريم هو الجنة «يوم ترى» يا محمد «المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم» على الصراط يوم القيامة وهو دليلهم إلى الجنة ويريد بالنور الضياء الذي يرونه ويمرون فيه عن قتادة وقيل نورهم هديهم عن الضحاك وقال قتادة إن المؤمن يضيء له نور كما بين عدن إلى صنعاء ودون ذلك حتى إن من المؤمنين من لا يضيء له نوره إلا موضع قدميه وقال عبد الله بن مسعود ويؤتون نورهم على قدر أعمالهم فمنهم من نوره مثل الجبل وأدناهم نورا نوره على إبهامه يطفأ مرة ويقد أخرى وقال الضحاك «وبأيمانهم» يعني كتبهم التي أعطوها ونورهم بين أيديهم وتقول لهم الملائكة «بشراكم اليوم جنات» أي الذي تبشرون به اليوم جنات «تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها» أي مؤبدين دائمين لا تفنون «ذلك هو الفوز العظيم» أي الظفر بالمطلوب ثم ذكر حال المنافقين في ذلك اليوم فقال «يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا» ظاهرا وباطنا «انظرونا نقتبس من نوركم» قال الكلبي يستضيء المنافقون بنور المؤمنين ولا يعطون النور فإذا سبقهم المؤمنون قالوا انظرونا نقتبس من نوركم أي نستضيء بنوركم ونبصر الطريق فتتخلص من هذه الظلمات وقيل إنهم إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت