فهرس الكتاب

الصفحة 3206 من 4264

قرأ روح وزيد عن يعقوب ولا ينقص بفتح الياء وهو قراءة الحسن وابن سيرين والباقون «ولا ينقص» على البناء للمفعول به وقرأ قتيبة عن الكسائي والذين يدعون بالياء والباقون بالتاء وفي الشواذ قراءة عيسى الثقفي سيغ شرابه .

من قرأ ينقص فالتقدير ولا ينقص الله من عمره والقراءة المشهورة «ولا ينقص» وهي أوفق لما تقدمه من قوله «وما يعمر من معمر» وكذلك قراءة «تدعون» على الخطاب أوفق بما تقدم من الكلام وما تأخر ويدعون بالياء على الغيبة ومن قرأ سيغ شرابه فإنه على التخفيف من سيغ بالتشديد على فيعل وأصله سيوغ مثل هين وهين وميت وميت .

النطفة الماء القليل والماء الكثير وهو من الأضداد ومنه قول أمير المؤمنين (عليه السلام) لما قيل له أن الخوارج عبروا جسر النهروان مصارعهم دون النطفة والعمر البقاء وأصله طول المدة وقولهم لعمر الله بالفتح لا غير والقطمير لفافة النواة وقيل الحبة في بطن النواة والجديد القريب العهد بانقطاع العمل عنه وأصله من القطع .

«لا ينقص» تقديره لا ينقص من عمره شيء فمفعول ما لم يسم فاعله محذوف وقوله «إلا في كتاب» الجار والمجرور في موضع خبر لمبتدء محذوف تقديره إلا هو كائن في كتاب .

«تلبسونها» يجوز أن يكون جملة منصوبة الموضع على الحال من «تستخرجون» ويجوز أن يكون صفة لحلية أي حلية ملبوسة واللام من قوله «لتبتغوا» يتعلق بمواخر لأن المعنى أن الفلك يشق الماء للابتغاء من فضل الله وقوله «من دونه» في موضع الحال من الضمير المحذوف من قوله «تدعون» والتقدير والذين تدعونهم كائنين من دونه .

ثم نسق سبحانه على ما تقدم من دلائل التوحيد فقال «والله خلقكم من تراب» بأن خلق أباكم آدم منه فإن الشيء يضاف إلى أصله وقيل أراد به آدم (عليه السلام) نفسه «ثم من نطفة» أي ماء الرجل والمرأة «ثم جعلكم أزواجا» أي ذكورا وإناثا وقيل ضروبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت