فهرس الكتاب

الصفحة 2672 من 4264

معجزة له «فاستجبنا له ونجيناه من الغم» أي من بطن الحوت «وكذلك ننجي المؤمنين» أي ننجيهم إذا دعونا به كما أنجينا ذا النون ثم قال سبحانه «وزكريا» أي واذكر زكريا «إذ نادى ربه» ودعاه يا «رب لا تذرني فردا» بغير وارث ولا ولد يعينني على أمر الدين والدنيا في حياتي ويرثني بعد وفاتي «وأنت خير الوارثين» هذا ثناء على الله سبحانه بأنه الباقي بعد فناء خلقه وأنه خير من بقي حيا بعد ميت وإن الخلق كلهم يموتون ويبقى هو سبحانه «فاستجبنا له ووهبنا له يحيى» روى الحرث بن المغيرة قال قلت لأبي عبد الله (عليه السلام ) ) إني من أهل بيت قد انقرضوا وليس لي ولد فقال ادع وأنت ساجد رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء «رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين» قال ففعلت فولد لي علي والحسين «وأصلحنا له زوجه» بأن كانت عقيمة فجعلناها ولودا عن قتادة وقيل كانت هرمة فرددنا عليها شبابها عن أبي مسلم وقيل كانت سيئة الخلق فجعلناها حسنة الخلق «إنهم» يعني زكريا ويحيى وقيل معناه أن الأنبياء الذين تقدم ذكرهم «كانوا يسارعون في الخيرات» أي يبادرون إلى الطاعات والعبادات «ويدعوننا رغبا ورهبا» أي للرغبة والرهبة رغبة في الثواب ورهبة من العقاب وقيل راغبين وراهبين عن الضحاك وقيل رغبا ببطون الأكف ورهبا بظهور الأكف «وكانوا لنا خاشعين» أي متواضعين عن ابن عباس وقيل الخشوع المخافة الثابتة في القلب عن الحسن وقيل معناه أنهم قالوا حال النعمة اللهم لا تجعلها استدراجا وحال السيئة اللهم لا تجعلها عقوبة بذنب سلف منا وفي قوله سبحانه «يسارعون في الخيرات» دلالة على أن المسارعة إلى كل طاعة مرغب فيها وعلى أن الصلاة في أول الوقت أفضل .

وَ الَّتى أَحْصنَت فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَ جَعَلْنَهَا وَ ابْنَهَا ءَايَةً لِّلْعَلَمِينَ (91) إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَحِدَةً وَ أَنَا رَبُّكمْ فَاعْبُدُونِ (92) وَ تَقَطعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ كلُّ إِلَيْنَا رَجِعُونَ (93) فَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصلِحَتِ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كفْرَانَ لِسعْيِهِ وَ إِنَّا لَهُ كتِبُونَ (94) وَ حَرَمٌ عَلى قَرْيَة أَهْلَكْنَهَا أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ (95)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت