فهرس الكتاب

الصفحة 1925 من 4264

وَ يَقُولُونَ مَتى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صدِقِينَ (48) قُل لا أَمْلِك لِنَفْسى ضرًّا وَ لا نَفْعًا إِلا مَا شاءَ اللَّهُ لِكلِّ أُمَّة أَجَلٌ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَستَئْخِرُونَ ساعَةً وَ لا يَستَقْدِمُونَ (49) قُلْ أَ رَءَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَتًا أَوْ نهَارًا مَّا ذَا يَستَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ (50) أَ ثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءَامَنتُم بِهِ ءَالْئََنَ وَ قَدْ كُنتُم بِهِ تَستَعْجِلُونَ (51) ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظلَمُوا ذُوقُوا عَذَاب الخُْلْدِ هَلْ تجْزَوْنَ إِلا بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ (52)

الوعد خبر بما يعطى من الخير والوعيد خبر بما يعطى من الشر هذا إذا فصل فإن أجمل وقع الوعد على الجميع والنفع هو اللذة والسرور وما أدى إليهما أو إلى واحد منهما والضرر الألم والغم وما أدى إليهما أو إلى واحد منهما والأجل هو الوقت المضروب لوقوع أمر كأجل الدين وأجل الإنسان .

متى سؤال عن الزمان وأين سؤال عن المكان .

بياتا منصوب على الظرف وقوله «ما ذا يستعجل» يجوز أن يكون ما في موضع رفع وذلك إذا كان ذا بمعنى الذي والمعنى ما الذي يستعجل منه المجرمون فيكون ما مبتدأ والذي خبره ويجوز أن يكون في موضع نصب وذلك إذا جعلت ما وذا اسما واحدا والمعنى أي شيء يستعجل منه المجرمون من العذاب أو من الله فيكون مفعول يستعجل وجواب إن أتاكم محذوفا وتقدير الكلام أرأيتم ما ذا يستعجل من العذاب المجرمون إن أتاكم عذابه بياتا أو نهارا أو وقع أن أتاكم في وسط الكلام موقع الاعتراض ومعنى ما ذا يستعجل هاهنا الإنكار أي ليس في العذاب شيء يستعجل به وجاء في صيغة الاستفهام لأنه لا جواب لصاحبه يصح له وقوله «ثم» دخلت ألف الاستفهام على ثم التي للعطف لتدل على أن معنى الجملة الثانية بعد الأولى مع أن للألف صدر الكلام والعامل في إذا قوله «آمنتم به» وقوله «آلآن وقد كنتم به تستعجلون» تقديره آلآن به تؤمنون .

لما وعد سبحانه المكذبين بين عقيبه أنهم إذا استعجلوا ذلك على سبيل التكذيب والرد فقال «ويقولون» أي ويقول هؤلاء المشركون «متى هذا الوعد» الذي تعدنا به من البعث وقيام الساعة وقيل من العذاب «إن كنتم صادقين» في ذلك «قل» يا محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت