فهرس الكتاب

الصفحة 1075 من 4264

الدفع يقال لويت فلانا حقه إذا دفعته ومطلته ومنه الحديث لي الواجد ظلم أي مطل الغني جور .

شهداء نصب على الحال من الضمير في قوله «قوامين» وهو ضمير «الذين آمنوا» ويجوز أن يكون خبر كان على أن لها خبرين نحو هذا حلو حامض ويجوز أن يكون صفة لقوامين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما لم يقل به لأنه أراد فالله أولى بغناء الغني وفقر الفقير لأن ذلك منه سبحانه وقيل إنما ثني الضمير لأن أو في هذا الموضع بمعنى الواو وقيل أنه لم يقصد غنيا بعينه ولا فقيرا بعينه فهو مجهول وما ذلك حكمه يجوز أن يعود إليه الضمير بالتوحيد والتثنية وقد ذكر أن في قراءة أبي فالله أولى بهم وقيل إنما قال بهما لأنهما قد ذكرا كما قال وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما وقيل إنما جاز ذلك لأنه أضمر فيه من خاصم على ما تذكره في المعنى مشروحا و «إن تعدلوا» يجوز أن يكون في موضع نصب بأنه مفعول له أي هربا من أن تعدلوا وكراهة أن تعدلوا ويجوز أن يكون في موضع جر على معنى فلا تتبعوا الهوى لتعدلوا .

لما ذكر سبحانه أن عنده ثواب الدنيا والآخرة عقبه بالأمر بالقسط والقيام بالحق وترك الميل والجور فقال «يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط» أي دائمين على القيام بالعدل ومعناه ولتكن عادتكم القيام بالعدل في القول والفعل «شهداء لله» وهو جمع شهيد أمر الله تعالى عباده بالثبات والدوام على قول الحق والشهادة بالصدق تقربا إليه وطلبا لمرضاته وعن ابن عباس كونوا قوالين بالحق في الشهادة على من كانت ولمن كانت من قريب أو بعيد «ولو على أنفسكم» أي ولو كانت شهادتكم على أنفسكم «أو الوالدين والأقربين» أي على والديكم وعلى أقرب الناس إليكم فقوموا فيها بالقسط والعدل وأقيموها على الصحة والحق ولا تميلوا فيها لغنى غني أو لفقر فقير فإن الله قد سوى بين الغني والفقير فيما ألزمكم من إقامة الشهادة لكل واحد منهما بالعدل وفي هذا دلالة على جواز شهادة الولد لوالده والوالد لولده وعليه وشهادة كل ذي قرابة لقريبه وعليه وإليه ذهب ابن عباس في قوله أمر الله سبحانه المؤمنين أن يقولوا الحق ولو على أنفسهم أو آبائهم أو أبنائهم ولا يحابوا غنيا لغناه ولا مسكينا لمسكنته وقال ابن شهاب الزهري كان سلف المسلمين على ذلك حتى دخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت