فهرس الكتاب

الصفحة 3171 من 4264

و هو قراءة علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام) وأبي عبد الله (عليه السلام) .

قال الزجاج أما الرفع في والطير ففيه وجهان (أحدهما) أن يكون نسقا على الياء في أو بي المعنى يا جبال رجعي التسبيح أنت معه والطير (والآخر) أن يكون معطوفا على لفظ جبال التقدير يا جبال والطير وأما النصب ففيه ثلاثة أوجه (أحدها) أن يكون عطفا على فضلا أي آتينا داود منا فضلا والطير بمعنى وسخرنا له الطير حكى ذلك أبو عبيدة عن أبي عمرو بن العلاء (والثاني) أن يكون نصبا على النداء ويكون معطوفا على محل جبال كأنه قال أدعو الجبال والطير (والثالث) أن يكون منصوبا على معنى مع والمعنى أو بي معه ومع الطير قال أبو علي من قرأ «ولسليمان الريح» بالنصب حمله على التسخير في قوله فسخرنا له الريح تجري بأمره ويقوي ذلك قوله ولسليمان الريح عاصفة ووجه الرفع أن الريح إذا سخرت لسليمان جاز أن يقال له الريح على معنى له تسخير الريح فالرفع على هذا يؤول إلى معنى النصب لأن المصدر المقدر في تقدير الإضافة إلى المفعول به قال والقياس في الجوابي أن يثبت الياء مع الألف واللام وإنما وقف أبو عمرو بغير ياء لأنه فاصلة أي مشبه بها من حيث تم الكلام ومن حذف الياء في الوصل والوقف فلأن هذا النحو قد يحذف كثيرا والقياس في همزة منسأته إذا خففت الهمزة منها أن تجعل بين بين إلا أنهم خففوا همزتها على غير القياس قال الشاعر أنشده أبو الحسن:

إذا دببت على المنساة من هرم

فقد تباعد عنك اللهو والغزل وأما قوله تبينت الإنس فمعناه تبينت الإنس أن الجن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب وهكذا هو في مصحف عبد الله ويؤول إلى هذا المعنى قراءة يعقوب «تبينت الجن» .

التأويب الترجيع بالتسبيح قال سلامة بن جندل:

يومان يوم مقامات وأندية

ويوم سير إلى الأعداء تأويب أي رجوع بعد رجوع والسابغ التام من اللباس وسرد الحديد نظمه قال الشاعر:

على ابن أبي العاصي دلاص حصينة

أجاد المسدي سردها وأذالها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت