فهرس الكتاب

الصفحة 3150 من 4264

و نفسك ما شئت ودعنا على حالنا فنزلت الآية وكان ممن أرجي منهن سودة وصفية وجويرية وميمونة وأم حبيبة فكان يقسم لهن ما شاء كما شاء وكان ممن آوى إليه عائشة وحفصة وأم سلمة وزينب وكان يقسم بينهن على السواء لا يفضل بعضهن على بعض عن ابن رزين ونزلت آية الحجاب لما بنى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) بزينب بنت جحش وأولم عليها قال أنس أولم عليها بتمر وسويق وذبح شاة وبعثت إليه أمي أم سليم بحيس في تور من حجارة فأمرني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) أن أدعو أصحابه إلى الطعام فدعوتهم فجعل القوم يجيئون ويأكلون ويخرجون ثم يجيء القوم فيأكلون ويخرجون قلت يا نبي الله قد دعوت حتى ما أجد أحدا أدعوه فقال ارفعوا طعامكم فرفعوا طعامهم وخرج القوم وبقي ثلاثة نفر يتحدثون في البيت فأطالوا المكث فقام (صلى الله عليه وآله وسلّم) وقمت معه لكي يخرجوا فمشى حتى بلغ حجرة عائشة ثم ظن أنهم قد خرجوا فرجع ورجعت معه فإذا هم جلوس مكانهم فنزلت الآية وروي مثل ذلك عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يريد أن يخلو له المنزل لأنه كان حديث عهد بعرس وكان محبا لزينب وكان يكره أذى المؤمنين وقيل كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يطعم معه بعض أصحابه فأصابت يد رجل منهم يد عائشة وكانت معهم فكره (صلى الله عليه وآله وسلّم) ذلك فنزلت آية الحجاب عن مجاهد ونزل قوله «وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله» إلى آخر الآية في رجل من الصحابة قال لئن قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) لأنكحن عائشة بنت أبي بكر عن ابن عباس قال مقاتل وهو طلحة بن عبيد الله وقيل إن رجلين قالا أينكح محمد نساءنا ولا ننكح نساءه والله لئن مات لنكحنا نساءه وكان أحدهما يريد عائشة والآخر يريد أم سلمة عن أبي حمزة الثمالي .

ثم خاطب سبحانه نبيه (صلى الله عليه وآله وسلّم) يخيره في نسائه فقال «ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء» أي تؤخر وتبعد من تشاء من أزواجك وتضم إليك من تشاء منهن واختلف في معناه على أقوال (أحدها) أن المراد تقدم من تشاء من نسائك في الإيواء إليك وهو الدعاء إلى الفراش وتؤخر من تشاء في ذلك وتدخل من تشاء منهن في القسم ولا تدخل من تشاء عن قتادة قال وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يقسم بين أزواجه وأباح الله له ترك ذلك (وثانيها) أن المراد تعزل من تشاء منهن بغير طلاق وترد إليك من تشاء منهن بعد عزلك إياها بلا تجديد عقد عن مجاهد والجبائي وأبي مسلم (وثالثها) أن المراد تطلق من تشاء منهن وتمسك من تشاء عن ابن عباس (ورابعها) أن المراد تترك نكاح من تشاء من نساء أمتك وتنكح منهن من تشاء عن الحسن قال وكان (صلى الله عليه وآله وسلّم) إذا خطب امرأة لم يكن لغيره أن يخطبها حتى يتزوجها أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت