فهرس الكتاب

الصفحة 3736 من 4264

يَطوف عَلَيهِمْ وِلْدَنٌ مخَلَّدُونَ (17) بِأَكْوَاب وَ أَبَارِيقَ وَ كَأْس مِّن مَّعِين (18) لا يُصدَّعُونَ عَنهَا وَ لا يُنزِفُونَ (19) وَ فَكِهَة مِّمَّا يَتَخَيرُونَ (20) وَ لحَْمِ طير مِّمَّا يَشتهُونَ (21) وَ حُورٌ عِينٌ (22) كَأَمْثَلِ اللُّؤْلُو الْمَكْنُونِ (23) جَزَاءَ بِمَا كانُوا يَعْمَلُونَ (24) لا يَسمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَ لا تَأْثِيمًا (25) إِلا قِيلًا سلَمًا سلَمًا (26)

قرأ أبو جعفر وحمزة والكسائي وحور عين بالجر والباقون بالرفع وفي الشواذ قراءة ابن أبي إسحاق ولا ينزفون بفتح الياء وكسر الزاي وقراءة أبي بن كعب وابن مسعود وحورا عينا .

قال أبو علي وجه الرفع في «وحور عين» أنه لما قال يطوف عليهم ولدان مخلدون دل هذا الكلام وما ذكر بعد على أن لهم فيها كذا وكذا ولهم فيها حور عين وكذلك من نصب حمل على المعنى لأن الكلام دل على يمنحون ويملكون وهذا مذهب سيبويه ويجوز أن يحمل الرفع على قوله على سرر موضونة والتقدير وعلى سرر موضونة حور عين أو وحور عين على سرر موضونة لأن الوصف قد جرى عليهن فاختصصن فجاز أن يرفع بالابتداء ولم يكن كالنكرة إذا لم يوصف نحو فيها عين وقوله «على سرر موضونة» خبر لقوله تعالى ثلة من الأولين وقليل من الآخرين فكذلك يجوز أن يكون خبرا عنهن ويجوز في ارتفاع «وحور عين» أن يكون عطفا على الضمير في متكئين ولم يؤكد لكون طول الكلام بدلا من التأكيد ويجوز أيضا أن يعطفه على الضمير في متقابلين ولم يؤكد لطول الكلام أيضا وقد جاء ما أشركنا ولا آباؤنا فهذا أجدر وقال الزجاج الرفع أحسن الوجهين لأن معنى «يطوف عليهم ولدان مخلدون» بهذه الأشياء أنه قد ثبت لهم ذلك فكأنه قال ولهم حور عين ومثله مما حمل على هذا المعنى قول الشاعر:

بادت وغير آيهن مع البلى

إلا رواكد جمرهن هباء ثم قال بعده:

ومشجج أما سواء قذاله

فبدا وغير سارة المعزاء لأنه لما قال إلا رواكد كان المعنى بها رواكد فحمل ومشجج على المعنى وقال غيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت