فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 4264

بالذكر من بين الملائكة وتدل الآية على أنه إذا طلقها الثالثة فلا تحل له إلا بعد شرائط الزوج الثاني ووطئه في القبل وفرقته وانقضاء عدتها .

وصفة الزوج الذي يحل المرأة للزوج الأول أن يكون بالغا ويعقد عليها عقدا صحيحا دائما واختلف في التحليل على ثلاثة أقاويل فمنهم من قال إذا نوى التحليل يفسد النكاح ولا تحل للأول عن مالك والأوزاعي والثوري وروي نحوه عن أبي يوسف واحتجوا بقوله (لعن الله المحلل والمحلل له) ومنهم من قال إذا لم يشرط في العقد حل وإذا شرطه يفسد ولا يحل عند الشافعي ومنهم من قال يصح العقد ويبطل الشرط وتحل للأول ولكن يكره ذلك وهو الظاهر من مذهب أبي حنيفة وأهل العراق وقال محمد يصح النكاح ولا تحل للأول وفي قوله «فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره» دلالة على أن النكاح بغير ولي جائز وإن المرأة يجوز لها أن تعقد على نفسها لأنه أضاف العقد إليها دون وليها .

وَ إِذَا طلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بمَعْرُوف أَوْ سرِّحُوهُنَّ بمَعْرُوف وَ لا تمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُوا وَ مَن يَفْعَلْ ذَلِك فَقَدْ ظلَمَ نَفْسهُ وَ لا تَتَّخِذُوا ءَايَتِ اللَّهِ هُزُوًا وَ اذْكُرُوا نِعْمَت اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ مَا أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنَ الْكِتَبِ وَ الْحِكْمَةِ يَعِظكم بِهِ وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكلِّ شىْء عَلِيمٌ (231)

الأجل آخر المدة وعاقبة الأمور والمراد بالمعروف هاهنا الحق الذي يدعو إليه العقل أو الشرع للمعرفة بصحته خلاف المنكر الذي يزجر عنه العقل أو السمع لاستحالة المعرفة بصحته فما يجوز المعرفة بصحته معروف وما لا يجوز المعرفة بصحته منكر .

«فبلغن أجلهن» الجملة في موضع جر بالعطف على الجملة قبلها وهي «طلقتم النساء» مجرورة الموضع بإضافة إذا إليها وضرارا نصب الحال من الواو في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت