النبت في الليل والنهار دائب ولذلك قيل خير المال عين خرارة في أرض خوارة تسهر إذا نمت وتشهد إذا غبت ثم صارت اسما لكل أرض وقيل المراد بذلك عرصة القيامة لأنها أول مواقف الجزاء وهم في سهر لا نوم فيه .
هَلْ أَتَاك حَدِيث مُوسى (15) إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ المُْقَدَّسِ طوىً (16) اذْهَب إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طغَى (17) فَقُلْ هَل لَّك إِلى أَن تَزَكى (18) وَ أَهْدِيَك إِلى رَبِّك فَتَخْشى (19) فَأَرَاهُ الاَيَةَ الْكُبرَى (20) فَكَذَّب وَ عَصى (21) ثمَّ أَدْبَرَ يَسعَى (22) فَحَشرَ فَنَادَى (23) فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلى (24) فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الاَخِرَةِ وَ الأُولى (25) إِنَّ في ذَلِك لَعِبرَةً لِّمَن يخْشى (26)
قرأ أهل الحجاز والبصرة طوى بغير تنوين والباقون بالتنوين وقرأ أهل الحجاز وعباس ويعقوب تزكى بتشديد الزاء والباقون بتخفيفها .
قال أبو علي قال أبو عبيدة طوى مضمومة الأول ومكسورته فمن لم ينون جعله اسما مؤنثا ومن نون جعله مثل ثنى على معنى المقدس مرة بعد مرة وروي عن الحسن أنه قرأ طوى بكسر الطاء وقال وطوي بالبركة والتقديس مرتين كما قال طرفة:
أ عاذل إن اللوم في غير كنهه
علي طوى من غيك المتردد أي أن لومك مكرر علي قال أبو علي من لم يصرف طوى احتمل قوله أمرين (أحدهما) أنه جعله اسم بلدة أو بقعة أو يكون معدولا كزفر وممر ومن صرف احتمل أيضا أمرين (أحدهما) أن يكون جعله اسم موضع أو بلد أو مكان (والآخر) أن يكون مثل زحل