فهرس الكتاب

الصفحة 1940 من 4264

ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِ رُسلًا إِلى قَوْمِهِمْ فجَاءُوهُم بِالْبَيِّنَتِ فَمَا كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِن قَبْلُ كَذَلِك نَطبَعُ عَلى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ (74) ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسى وَ هَرُونَ إِلى فِرْعَوْنَ وَ مَلايهِ بِئَايَتِنَا فَاستَكْبرُوا وَ كانُوا قَوْمًا مجْرِمِينَ (75) فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُّبِينٌ (76) قَالَ مُوسى أَ تَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكمْ أَ سِحْرٌ هَذَا وَ لا يُفْلِحُ السحِرُونَ (77) قَالُوا أَ جِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَاءَنَا وَ تَكُونَ لَكُمَا الْكِبرِيَاءُ في الأَرْضِ وَ مَا نحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ (78)

روى حماد ويحيى عن أبي بكر وزيد عن يعقوب ويكون لكما الكبرياء بالياء والباقون بالتاء .

الوجه في الياء أن تأنيث الكبرياء غير حقيقي وقد فصل أيضا بينه وبين الفعل ومن قرأ بالتاء فلأن لفظه لفظ التأنيث .

الإجرام اكتساب السيئة وأصله القطع واللفت الصرف عن الأمر يقال لفته يلفته لفتا وامرأة لفوت ذات زوج لها ولد من غيره لأنها تلفت إلى ولدها عنقها .

ثم بين سبحانه قصة من بعثه بعد نوح فقال «ثم بعثنا من بعده» أي من بعد نوح وإهلاك قومه «رسلا» يريد إبراهيم وهودا وصالحا ولوطا وشعيبا «إلى قومهم» الذين كانوا فيهم بعد أن تناسلوا وكثروا «فجاءوهم بالبينات» أي فأتوهم بالبراهين والمعجزات الدالة على صدقهم الشاهدة بنبوتهم «فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل» أي لم يكونوا ليصدقوا يعني أولئك الأقوام الذين بعث إليهم الرسل بما كذبت به أوائلهم الذين هم قوم نوح أي كانوا مثلهم في الكفر والعتو وقيل معناه لم يكن منهم من يؤمن من بعد هذه الآيات بما كذبوا به من قبلها بل كانت الحالتان سواء عندهم قبل البينات وبعدها عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت