فهرس الكتاب

الصفحة 1784 من 4264

وَ قَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَ قَالَتِ النَّصرَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِك قَوْلُهُم بِأَفْوَهِهِمْ يُضهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كفَرُوا مِن قَبْلُ قَتَلَهُمُ اللَّهُ أَنى يُؤْفَكونَ (30) اتخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَ رُهْبَنَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ وَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَ مَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَحِدًا لا إِلَهَ إِلا هُوَ سبْحَنَهُ عَمَّا يُشرِكونَ (31)

قرأ عاصم والكسائي ويعقوب وسهل «عزير» منونا والباقون عزير ابن الله بغير تنوين وقرأ عاصم وحده «يضاهئون» بالهمزة وقرأ الباقون يضاهون بغير الهمزة .

قال أبو علي من نون عزيرا جعله مبتدأ وجعل ابنا خبره وإذا كان كذلك فلا بد من إثبات التنوين في حال السعة والاختيار لأن عزيرا ونحوه ينصرف عجميا كان أو عربيا وأما من حذف التنوين فإنه حذفه على وجهين (أحدهما) أنه جعل الصفة والموصوف بمنزلة اسم واحد كما جعلهما كذلك في قوله لا رجل ظريف وحذف التنوين ولم يحرك لالتقاء الساكنين كما يحرك في زيد العاقل لأن الساكنين كأنهما التقيا في تضاعيف كلمة واحدة فحذف الأول منهما ولم يحرك لكثرة الاستعمال ولا يجوز إثبات التنوين في هذا الباب إذا كان صفة وإن كان الأصل لأنهم جعلوا من الأصول المرفوضة كما أن إظهار الأول من المثلين في نحو ظنوا لا يجوز في الكلام فإذا كانا بمنزلة اسم مفرد والمفرد لا يكون جملة مستقلة بنفسها مفيدة في هذا النحو فلا بد من إضمار جزء آخر يقدر انضمامه إليه ليتم جملة ويجعله الظاهر إما مبتدأ أو خبر مبتدإ فيكون التقدير صاحبنا أو نسيبنا أو نبينا عزير ابن الله إن قدرت المضمر المبتدأ وإن قدرت بعكس ذلك جاز فهذا أحد الوجهين والوجه الآخر أن لا تجعلهما اسما واحدا ولكن يجعل الأول من الاسمين المبتدأ والآخر الخبر فيكون المعنى فيه على هذا كالمعنى في إثبات التنوين وتكون القراءتان متفقتين إلا أنك حذفت التنوين لالتقاء الساكنين وعلى هذا ما يروى من قراءة بعضهم أحد الله الصمد فحذف التنوين لالتقاء الساكنين وقد جاء ذلك في الشعر كثيرا قال الشاعر:

حميد الذي أمج داره

أخو الخمر ذو الشييبة الأصلع وقال:

وحاتم الطائي وهاب المثي فأما «يضاهئون» فقد قال الزجاج أصل المضاهاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت