و شرذمة كل شيء بقيته القليلة قال الراجز:
جاه الشتاء وقميصي أخلاق
شراذم يضحك منها التواق والفرق بين الحذر والحاذر أن الحاذر الفاعل للحذر والحذر المطبوع على الحذر والكنوز الأموال المخباة في مواضع غامضة من الأرض بعضها على بعض ومنه كناز التمر وغيره مما يعبأ بعضه على بعض والمقام الموضع الذي يقام فيه والكريم الحقيق بإعطاء الخير الجزيل وهي صفة تعظيم في المدح واتبع فلان فلانا وتبعه إذا اقتفى أثره والإشراق الدخول في وقت شروق الشمس ويقال شرقت الشمس إذا طلعت وأشرقت إذا أضاءت وصفت وأشرقنا دخلنا في الشروق وتراءا الجمعان أي تقابلا بحيث يرى كل منهما صاحبه ويقال تراءى نارا هما إذا تقابلا وإنما جاز تثنية الجمع لأنه يقع عليه صفة التوحيد فتقول هذا جمع واحد كما تقول جملة واحدة والإدراك اللحاق يقال أدرك قتادة الحسن أي لحقه وأدرك الزرع أي لحق ببلوغه وأدرك الغلام أي بلغ وأدركت القدر نضجت والطود الجبل قال الأسود بن يعفر:
حلوا بانقرة يجيش عليهم
ماء الفرات يجيء من أطواد والإزدلاف الإدناء والتقريب ومنه المزدلفة أبو عبيدة أزلفنا جمعنا وليلة المزدلفة ليلة جمع قال الشاعر:
وكل يوم مضى أو ليلة سلفت
فيها النفوس إلى الآجال تزدلف والآخر بفتح الخاء الثاني من قسمي أحد يقال نجى الله أحدهما وأهلك الآخر وبكسر الخاء هو الثاني من قسمي الأول يقال نجى الأول وهلك الآخر .
ثم أخبر سبحانه عن السحرة أنهم قالوا لفرعون حين آمنوا «إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا» أي ما فعلناه من السحر وغيره «أن كنا أول المؤمنين» أي لأنا كنا أول من صدق موسى وأقر بنبوته وبما دعانا إليه من التوحيد ونفي التشبيه وقيل أنهم أول من آمن عند تلك الآية أو أول من آمن من آل فرعون لأن بني إسرائيل كانوا آمنوا به «وأوحينا