فهرس الكتاب

الصفحة 836 من 4264

بينهما ولا يقول أحد الدرة خير من البعرة (فجوابه) إن الناس يؤثرون الدنيا على الآخرة حتى أنهم يتركون الجهاد في سبيل الله محبة للاستكثار من الدنيا وإيثارا للمقام فيها فعلى هذا جاز ذلك .

فَبِمَا رَحْمَة مِّنَ اللَّهِ لِنت لَهُمْ وَ لَوْ كُنت فَظاًّ غَلِيظ الْقَلْبِ لانفَضوا مِنْ حَوْلِك فَاعْف عَنهُمْ وَ استَغْفِرْ لَهُمْ وَ شاوِرْهُمْ في الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْت فَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يحِب الْمُتَوَكلِينَ (159)

(الفظ الغليظ) الجافي القاسي القلب يقال منه فظظت تفظ فظاظة وأنت فظ على وزن فعل إلا أنه أدغم كصب والفظاظة خشونة الكلام والافتظاظ شرب ماء الكرش لجفائه على الطبائع فإن أصل الفظاظة الجفوة والفظ ماء الكرش والفض بالضاد تفريق الشيء والانفضاض التفرق وشاورت الرجل مشاورة وشوارا والاسم المشورة وقيل المشورة وفلان حسن الشورة والصورة أي الهيأة واللباس وأنه لصير شير وهو حسن الشارة ومعنى قولهم شاورت فلانا أظهرت في الرأي ما عندي وما عنده وشرت الدابة أشورها إذا امتحنتها فعرقت هيئتها في سيرها وشرت العسل وأشرته إذا أخذته من مواضع النحل وعسل مشور ومشار قال الشاعر:

كان القرنفل والزنجبيل

باتا بفيها وأريا مشورا وقال عدي بن زيد:

وغناء يأذن الشيخ له

وحديث مثل ما ذي مشار والعزم عقد القلب على الشيء تريد أن تفعله والعزيمة كذلك قال ابن دريد يقال عزمت عليك يعني أقسمت عليك والتوكل إظهار العجز والاعتماد على الغير والتوكل على الله هو تفويض الأمر إليه والثقة بحسن تدبيره وأصله الاتكال وهو الاكتفاء في فعل ما يحتاج إليه ممن يستند إليه ومنه الوكالة لأنه عقد على الكفاية بالنيابة والوكيل هو المتكل عليه بتفويض الأمر إليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت