فهرس الكتاب

الصفحة 3253 من 4264

الإبل والبقر «ولهم فيها منافع ومشارب» فمن منافعها لبس أصوافها وأشعارها وأوبارها وأكل لحومها وركوب ظهورها إلى غير ذلك من أنواع المنافع الكثيرة فيها والمشارب من ألبانها «أفلا يشكرون» الله تعالى على هذه النعم ثم ذكر سبحانه جهلهم فقال «واتخذوا من دون الله آلهة» يعبدونها «لعلهم ينصرون» أي لكي ينصروهم ويدفعوا عنهم عذاب الله «لا يستطيعون نصرهم» يعني هذه الآلهة التي عبدوها لا تقدر على نصرهم والدفع عنهم «وهم لهم جند محضرون» يعني أن هذه الآلهة معهم في النار محضرون لأن كل حزب مع ما عبده من الأوثان في النار فلا الجند يدفعون عنها الإحراق ولا هي تدفع عنهم العذاب وهذا كما قال سبحانه إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم عن الجبائي وقيل معناه أن الكفار جند للأصنام يغضبون لهم ويحضرونهم في الدنيا عن قتادة أي يغضبون للآلهة في الدنيا وهي لا تسوق إليهم خيرا ولا تدفع عنهم شرا قال الزجاج ينصرون الأصنام وهي لا تستطيع نصرهم ثم عزى نبيه (صلى الله عليه وآله وسلّم) بأن قال «فلا يحزنك قولهم» في تكذيبك «إنا نعلم ما يسرون» في ضمائرهم «وما يعلنون» بألسنتهم فنجازيهم على كل ذلك .

أَ وَ لَمْ يَرَ الانسنُ أَنَّا خَلَقْنَهُ مِن نُّطفَة فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ (77) وَ ضرَب لَنَا مَثَلًا وَ نَسىَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحْىِ الْعِظمَ وَ هِىَ رَمِيمٌ (78) قُلْ يحْيِيهَا الَّذِى أَنشأَهَا أَوَّلَ مَرَّة وَ هُوَ بِكلِّ خَلْق عَلِيمٌ (79) الَّذِى جَعَلَ لَكم مِّنَ الشجَرِ الأَخْضرِ نَارًا فَإِذَا أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَ (80) أَ وَ لَيْس الَّذِى خَلَقَ السمَوَتِ وَ الأَرْض بِقَدِر عَلى أَن يخْلُقَ مِثْلَهُم بَلى وَ هُوَ الخَْلَّقُ الْعَلِيمُ (81) إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ (82) فَسبْحَنَ الَّذِى بِيَدِهِ مَلَكُوت كلِّ شىْء وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (83)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت