فهرس الكتاب

الصفحة 1708 من 4264

يَأَيهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لا تخُونُوا اللَّهَ وَ الرَّسولَ وَ تخُونُوا أَمَنَتِكُمْ وَ أَنتُمْ تَعْلَمُونَ(27)وَ اعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَلُكمْ وَ أَوْلَدُكُمْ فِتْنَةٌ وَ أَنَّ اللَّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ(28)

الخيانة منع الحق الذي قد ضمن التأدية فيه وهي ضد الأمانة وأصلها أن تنقص من ائتمنك أمانته قال زهير:

بارزة الفقارة لم يخنها

قطاف في الركاب ولا خلاء أي لم ينقص من فراهتها .

وتخونوا مجزوم على النهي وتقديره ولا تخونوا عن الأخفش وهو في معنى قول ابن عباس وقيل أنه نصب على الظرف مثل قول الشاعر:

لا تنه عن خلق وتأتي مثله

عار عليك إذا فعلت عظيم وهو في معنى قول السدي .

قال عطا سمعت جابر بن عبد الله يقول أن أبا سفيان خرج من مكة فأتى جبرائيل (عليه السلام) النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقال أن أبا سفيان في مكان كذا وكذا فاخرجوا إليه واكتموا قال فكتب إليه رجل من المنافقين أن محمدا يريدكم فخذوا حذركم فأنزل الله هذه الآية وقال السدي كانوا يسمعون الشيء من النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) فيفشونه حتى يبلغ المشركين وقال الكلبي والزهري نزلت في أبي لبابة بن عبد المنذر الأنصاري وذلك أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) حاصر يهود قريظة إحدى وعشرين ليلة فسألوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) الصلح على ما صالح عليه إخوانهم من بني النضير على أن يسيروا إلى إخوانهم إلى أذرعات وأريحا من أرض الشام فأبى أن يعطيهم ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) إلا أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ فقالوا أرسل إلينا أبا لبابة وكان مناصحا لهم لأن عياله وماله وولده كانت عندهم فبعثه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت