أ في جنب بكر قطعتني ملامة
لعمري لقد كانت ملامتها ثني أي ليس هذا بأول ملامتها ومن لم يصرف احتمل أمرين (أحدهما) أن يكون اسما لبقعة أو أرض فهو مذكر فيكون بمنزلة امرأة سميتها بحجر ويجوز أن يكون معدولا كعمر ولا يمتنع أن تقدر العدل فيما لم يخرج إلى الاستعمال ألا ترى أن جمع وكتع معدولتان عما لم يستعملا فكذلك يكون طوى وأما ضم الهاء في قوله «لأهله امكثوا» فقد مضى القول في مثله وأما قوله «وأنا اخترتك» فالإفراد أكثر في القراءة وهو أشبه بما قبله من قوله «إني أنا ربك» ووجه الجمع أن يكون ذلك قد جاء في نحو قوله تعالى سبحان الذي أسرى ثم قال وآتينا موسى الكتاب ويمكن أن يكون الوجه في قراءة حمزة وإنا اخترناك مع أنه قرأ إني أنا ربك بالكسر أن يكون التقدير ولأنا اخترناك فاستمع فيكون الجار والمجرور في موضع نصب بقوله «فاستمع» ولم يذكر الشيخ أبو علي وقوله «أخفيها» فإنهم قالوا معناه أظهرها قال أبو علي الغرض فيه أزيل عنها خفاءها وهو ما يلف فيه القربة ونحوها من كساء وما يجري مجراه وعليه قول الشاعر:
لقد علم الأيقاظ أخفية الكرى
تزججها من حالك فاكتحالها قال أراد بالأيقاظ عيونا فجعل العين كالخفاء للنوم كأنها تستره وهو من ألفاظ السلب فأخفيته سلبت عنه خفاه كما تقول أشكيت الرجل أزلت عنه ما يشكوه وأما أخفيها بفتح الألف فإنه أظهرها قال امرؤ القيس .
خفاهن من أنفاقهن كأنما
خفاهن ودق من سحاب مركب وقوله:
فإن تدفنوا الداء لا نخفه
وإن تبعثوا الحرب لا نقعد رواية أبي عبيدة بضم النون من نخفه ورواية الفراء بفتح النون .
الإيناس وجدان الشيء الذي يؤنس به والقبس الشعلة من النار في طرف عود أو قصبة والخلع نزع الملبوس يقال خلع ثوبه وخلع نعله والوادي سفح الجبل ويقال للمجرى العظيم من مجاري الماء واد وأصله عظم الأمر ومنها الدية لأنها العطية في الأمر العظيم وهو