فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 4264

أفعال العباد ونظيره المباح وأصله الحل نقيض العقد وإنما سمي المباح حلالا لانحلال عقد الحظر عنه ولا يسمى كل حسن حلالا لأنه أفعاله تعالى حسنة ولا يقال إنها حلال إذ الحلال إطلاق في الفعل لمن يجوز عليه المنع يقال حل يحل حلالا وحل يحل حلولا وحل العقد يحله حلا وأحل من إحرامه وحل فهو محل وحلال وحلت عليه العقوبة وجبت والطيب هو الخالص من شائب ينغص وهو على ثلاثة أقسام الطيب المستلذ والطيب الجائز والطيب الطاهر والأصل هو المستلذ إلا أنه وصف به الطاهر والجائز تشبيها إذ ما يزجر عنه العقل أو الشرع كالذي تكرهه النفس في الصرف عنه وما تدعو إليه بخلاف ذلك والطيب الحلال والطيب النظيف وأصل الباب الطيب خلاف الخبيث والخطوة بعد ما بين قدمي الماشي والخطوة المرة من الخطو يقال خطوت خطوة واحدة وجمع الخطوة خطى وأصل الخطو نقل القدم و «خطوات الشيطان» آثاره والعدو المباعد عن الخير إلى الشر والولي نقيضه .

حلالا صفة مصدر محذوف أي كلوا شيئا حلالا ومن في قوله «مما في الأرض» يتعلق بكلوا أو بمحذوف يكون معه في محل النصب على الحال والعامل فيه كلوا وذو الحال قوله «حلالا» وقوله «طيبا» صفة بعد صفة .

عن ابن عباس إنها نزلت في ثقيف وخزاعة وبني عامر بن صعصعة وبني مدلج لما حرموا على أنفسهم من الحرث والأنعام والبحيرة والسائبة والوصيلة فنهاهم الله عن ذلك .

لما قدم سبحانه ذكر التوحيد وأهله والشرك وأهله أتبع ذلك بذكر ما تتابع منه سبحانه على الفريقين من النعم والإحسان ثم نهاهم عن اتباع الشيطان لما في ذلك من الجحود لنعمه والكفران فقال «يا أيها الناس» وهذا الخطاب عام لجميع المكلفين من بني آدم «كلوا» لفظه لفظ الأمر ومعناه الإباحة «مما في الأرض حلالا طيبا» لما أباح الأكل بين ما يجب أن يكون عليه من الصفة لأن في المأكول ما يحرم وفيه ما يحل فالحرام يعقب الهلكة والحلال يقوي على العبادة وإنما يكون حلالا بأن لا يكون مما تناوله الحظر ولا يكون لغير الآكل فيه حق وهو يتناول جميع المحللات وأما الطيب فقيل هو الحلال أيضا فجمع بينهما لاختلاف اللفظين تأكيدا وقيل معناه ما يستطيبونه ويستلذونه في العاجل والآجل «ولا تتبعوا خطوات الشيطان» اختلف في معناه فقيل أعماله عن ابن عباس وقيل خطاياه عن مجاهد وقتادة وقيل طاعتكم إياه عن السدي وقيل آثاره عن الخليل وروي عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت