فهرس الكتاب

الصفحة 3971 من 4264

قُلْ إِنى لا أَمْلِك لَكمْ ضرًّا وَ لا رَشدًا (21) قُلْ إِنى لَن يجِيرَنى مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَ لَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا (22) إِلا بَلَغًا مِّنَ اللَّهِ وَ رِسلَتِهِ وَ مَن يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَلِدِينَ فِيهَا أَبَدًا (23) حَتى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسيَعْلَمُونَ مَنْ أَضعَف نَاصِرًا وَ أَقَلُّ عَدَدًا (24) قُلْ إِنْ أَدْرِى أَ قَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يجْعَلُ لَهُ رَبى أَمَدًا (25) عَلِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إِلا مَنِ ارْتَضى مِن رَّسول فَإِنَّهُ يَسلُك مِن بَينِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ رَصدًا (27) لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسلَتِ رَبهِمْ وَ أَحَاط بِمَا لَدَيهِمْ وَ أَحْصى كلَّ شىْء عَدَدَا (28)

قرأ يعقوب ليعلم بضم الياء والباقون «ليعلم» بفتح الياء والمعنيان متقاربان .

الملتحد الملتجأ بالميل إلى جهة والرصد جمع راصد وهو الحافظ .

بلاغا منصوب لأنه بدل من ملتحد أي لن أجد ملجأ إلا أن أبلغ عن الله ما أرسلني به فهو ملجإي ورسالاته منصوبة بالعطف على محذوف والتقدير إلا بلاغا من الله وآياته ورسالاته قوله «من أضعف ناصرا» جملة من مبتدإ وخبر هي تعليق وناصرا نصب على التمييز وكذلك قوله «عددا» وقوله «أقريب ما توعدون» الاستفهام مع ما في حيزه تعليق «إلا من ارتضى» يجوز أن يكون من مبتدأ وقوله «فإنه يسلك» خبره ويجوز أن يكون استثناء منقطعا وعددا انتصابه على ضربين (أحدهما) على معنى وأحصى كل شيء في حال العدد فلم يخف عليه سقوط ورقة ولا حبة ولا رطب ولا يابس (والآخر) أن يكون في موضع المصدر لأن معناه وعد كل شيء عددا عن الزجاج .

ثم خاطب سبحانه نبيه (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقال «قل» يا محمد للمكلفين «إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا» أي لا أقدر على دفع الضرر عنكم ولا إيصال الخير إليكم وإنما القادر على ذلك هو الله تعالى ولكني رسول ليس علي إلا البلاغ والدعاء إلى الدين والهداية إلى الرشاد وهذا اعتراف بالعبودية وإضافة الحول والقوة إليه تعالى ثم قال «قل» لهم يا محمد «إني لن يجيرني من الله أحد» أي لا يمنعني أحد مما قدره الله علي «ولن أجد من دونه» أي من دون الله «ملتحدا» أي ملتجأ إليه أطلب به السلامة «إلا بلاغا من الله» أي تبليغا من الله آياته «ورسالاته» فإنه ملجإي ومنجاي وملتحدي ولي فيه الأمن والنجاة عن الحسن والجبائي وقيل معناه لا أملك لكم ضرا ولا رشدا فما علي إلا البلاغ عن الله فكأنه قال لا أملك شيئا سوى تبليغ وحي الله بتوفيقه وعونه عن قتادة وقيل أن قوله «إلا بلاغا» يحتمل معنيين (أحدهما) إلا ما بلغني من الله أي لا يجيرني شيء إلا ما أتاني من الله فلا فرق بين أن يقول بلغني كتابه وأن يقول أتاني كتابه (والثاني) إلا تبليغ ما أنزل إلي فأما القبول والإيمان فليس إلي وإنما ذلك إليكم عن أبي مسلم وقيل أنه عطف رسالاته على البلاغ فوجب أن يكون غيره فالأولى أن يكون أراد بالبلاغ ما بلغه من توحيد الله وعدله وما يجوز عليه وما لا يجوز وأراد بالرسالة ما أرسل لأجله من بيان الشرائع ولما بين سبحانه أنه لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت