فهرس الكتاب

الصفحة 3970 من 4264

و أقروا له بالتوحيد ولا تجعلوا فيها لغير الله نصيبا «وأنه لما قام عبد الله» يريد به محمدا (صلى الله عليه وآله وسلّم) «يدعوه» بقول لا إله إلا الله ويدعو إليه ويقرأ القرآن «كادوا يكونون عليه لبدا» أي كاد الجن يركب بعضهم بعضا يزدحمون عليه حرصا منهم على استماع القرآن عن ابن عباس والضحاك وقيل هو من قول الجن لأصحابهم حين رجعوا إليهم والمراد أن أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) يتزاحمون عليه لاستماع القرآن منه يود كل واحد منهم أن يكون أقرب من صاحبه فيتلبد بعضهم على بعض عن سعيد بن جبير وقيل هو من جملة ما أوحى الله إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) بما كان من حرص الجن على استماع القرآن وقيل معناه أنه لما دعا قريشا إلى التوحيد كادوا يتراكبون عليه بالزحمة جماعات متكاثرات ليزيلوه بذلك عن الدعوة وأبى الله إلا أن ينصره ويظهره على ما ناواه عن قتادة والحسن وعلى هذا فيكون ابتداء كلام «قل إنما أدعوا ربي ولا أشرك به أحدا» وذلك أنهم قالوا للنبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) إنك جئت بأمر عظيم لم يسمع مثله فارجع عنه فأجابهم بهذا عن مقاتل وأمره سبحانه بأن يجيبهم بهذا فقال «قل إنما أدعو ربي» وهذا يعضد قول الحسن وقتادة لأنه كالذم لهم على ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت