أسماء الفاعلين فوصف بها كما وصف بأسماء الفاعلين وجمع جمعها في نحو نور وأنوار وسيل وسوائل وعلى هذا قالوا الفضل في اسم رجل كأنهم جعلوه الشيء الذي هو خلاف النقص والآخر أن يكون تيمي وتيم كزنجي وزنج فأما الألف واللام في الليسع فلا يخلو أن تكون زائدة أو غير زائدة فإن كانت غير زائدة فلا يخلو أن يكون على حد الرجل إذا أردت به المعهود أو الجنس نحو إن الإنسان لفي خسر أو على دخولهما في العباس فلا يجوز أن يكون على واحد من ذلك فثبت أنه زيادة ومما جاءت اللام فيه زائدة ما أنشده أحمد بن يحيى:
يا ليت أم العمرو كانت صاحبي
مكان من أنشأ على الركائب ومما جاءت الألف واللام فيه زائدة الخمسة العشر درهما حكاه أبو الحسن الأخفش ألا ترى أنهما اسم واحد ولا يجوز أن يعرف اسم واحد بتعريفين كما لا يجوز أن يتعرف بعض الاسم دون بعض وذهب أبو الحسن إلى أن اللام في اللات زائدة لأن اللات معرفة فأما العزى فبمنزلة العباس وقياس قول أبي الحسن هذا أن يكون اللام في اليسع أيضا زائدة لأنه علم مثل اللات وليس صفة ومما جاءت اللام فيه زائدة قول الشاعر:
وجدنا الوليد بن اليزيد مباركا
شديدا بأعباء الخلافة كاهله فأما من قال الليسع فإنه يكون اللام على حد ما في الحرث ألا ترى أنه على وزن الصفات إلا أنه وإن كان كذلك فليس له مزية على القول الآخر ألا ترى أنه لم يجيء في الأسماء الأعجمية المنقولة في حال التعريف نحو إسماعيل وإسحاق شيء على هذا النحو كما لم يجيء فيها شيء فيه لام التعريف فإذا كان كذلك كان الليسع بمنزلة اليسع في أنه خارج عما عليه الأسماء الأعجمية المختصة المعربة .
«وتلك حجتنا» تلك مبتدأ وحجتنا خبره والظاهر أن قوله «على قومه» من صلة حجتنا أي وتلك حجتنا على قومه وإذا جعلت «آتيناها» من صفة حجتنا كان فصلا بين الصلة والموصول وذلك لا يجوز فينبغي أن يكون متعلقا بمحذوف هذا الظاهر تفسير له كذا نقل عن أبي علي الجبائي .