(48) سورة الفتح مدنية وآياتها تسع وعشرون (29)
تسع وعشرون آية بالإجماع
أبي بن كعب عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال من قرأها فكأنما شهد مع محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) فتح مكة وفي رواية أخرى فكأنما كان مع من بايع محمدا (صلى الله عليه وآله وسلّم) تحت الشجرة عمر بن الخطاب قال كنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) في سفر فقال نزلت علي البارحة سورة هي أحب إلي من الدنيا وما فيها «إنا فتحنا» إلى قوله «وما تأخر» أورده البخاري في الصحيح . قتادة عن أنس قال لما رجعنا من غزوة الحديبية وقد حيل بيننا وبين نسكنا فنحن بين الحزن والك آبة إذ أنزل الله عز وجل «إنا فتحنا لك فتحا مبينا» فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) لقد أنزلت علي آية هي أحب إلي من الدنيا كلها عبد الله بن مسعود قال أقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) من الحديبية فجعلت ناقته تثقل فتقدمنا فأنزل الله عليه «إنا فتحنا لك فتحا مبينا» فأدركنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وبه من السرور ما شاء الله فأخبر أنها أنزلت عليه .
عبد الله بن بكير عن أبيه قال قال أبو عبد الله (عليه السلام) حصنوا أموالكم ونساءكم وما ملكت أيمانكم من التلف بقراءة إنا فتحنا فإنه إذا كان ممن يدمن قراءتها ناداه مناد يوم القيامة حتى يسمع الخلائق أنت من عبادي المخلصين ألحقوه بالصالحين من عبادي فأسكنوه جنات النعيم واسقوه الرحيق المختوم بمزاج الكافور .
ختم الله تلك السورة بقوله «والله الغني وأنتم الفقراء» ومن غناه أنه فتح لنبيه (صلى الله عليه وآله وسلّم) ما احتاج إليه في دينه ودنياه فقال: