السفاح فهل تحرم على الابن ففيه خلاف وعموم الآية يقتضي أنه يحرم عليه لأن النكاح قد يعبر به عن الوطء وهو الأصل فيه كما يعبر به عن العقد فينبغي أن تحمل اللفظ في الآية على الأمرين وامرأة الأب وإن علا تحرم على الابن وإن سفل بلا خلاف .
حُرِّمَت عَلَيْكمْ أُمَّهَتُكُمْ وَ بَنَاتُكُمْ وَ أَخَوَتُكمْ وَ عَمَّتُكُمْ وَ خَلَتُكُمْ وَ بَنَات الأَخ وَ بَنَات الأُخْتِ وَ أُمَّهَتُكمُ الَّتى أَرْضعْنَكُمْ وَ أَخَوَتُكم مِّنَ الرَّضعَةِ وَ أُمَّهَت نِسائكمْ وَ رَبَئبُكمُ الَّتى في حُجُورِكم مِّن نِّسائكُمُ الَّتى دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكمْ وَ حَلَئلُ أَبْنَائكمُ الَّذِينَ مِنْ أَصلَبِكمْ وَ أَن تَجْمَعُوا بَينَ الأُخْتَينِ إِلا مَا قَدْ سلَف إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَّحِيمًا (23)
الربائب جمع ربيبة وهي بنت زوجة الرجل من غيره سميت بذلك لتربيته إياها فهي في معنى مربوبة نحو قتيلة في موضع مقتولة ويجوز أن تسمى ربيبة سواء تولى تربيتها أو لم يتول وسواء كانت في حجره أو لم تكن لأنه إذا تزوج بأمها فهو رابها وهي ربيبته والعرب تسمي الفاعلين والمفعولين بما يقع بهم ويوقعونه يقولون هذا مقتول وإن لم يقتل بعد وهذا ذبيح وإن لم يذبح بعد إذا كان يراد ذبحه وقتله وكذلك يقولون هذا أضحية لما أعد للتضحية وهذه قتوبة وحلوبة أي هي مما تقتب وتحلب وقد يقال لزوج المرأة ربيب ابن امرأته بمعنى أنه رابه كما يقال شهيد وخبير بمعنى شاهد وخابر والحلائل جمع الحليلة وهي بمعنى المحللة مشتقة من الحلال والذكر حليل وجمعه أحلة كعزيز وأعزة سميا بذلك لأن كل واحد منهما يحل له مباشرة صاحبه وقيل هو من الحلول لأن كل واحد منهما يحال صاحبه أي يحل معه في الفراش .