أصحاب الرس كان نساؤهم سحاقات عن أبي عبد الله (عليه السلام) قرونا بين ذلك كثيرا أي وأهلكنا أيضا قرونا كثيرا بين عاد وأصحاب الرس على تكذيبهم وقيل بين نوح وأصحاب الرس والقرن سبعون سنة وقيل أربعون سنة عن إبراهيم «وكلا ضربنا له الأمثال» أي وكلا بينا لهم أن العذاب نازل بهم إن لم يؤمنوا عن مقاتل وقيل معناه بينا لهم الأحكام في الدين والدنيا «وكلا تبرنا تتبيرا» أي وكلا أهلكنا إهلاكا على تكذيبهم وجحودهم قال الزجاج كل شيء كسرته وفتته فقد تبرته «ولقد أتوا» يعني كفار مكة «على القرية التي أمطرت مطر السوء» يعني قرية قوم لوط أمطروا بالحجارة «أفلم يكونوا يرونها» في أسفارهم إذا مروا بها فيخافوا ويعتبروا «بل كانوا لا يرجون نشورا» يعني بل رأوها وإنما لم يعتبروا بها لأنهم كانوا لا يخافون البعث وقيل لا يأملون ثوابا ولا يؤمنون بالنشأة الثانية فركبوا المعاصي .
وَ إِذَا رَأَوْك إِن يَتَّخِذُونَك إِلا هُزُوًا أَ هَذَا الَّذِى بَعَث اللَّهُ رَسولًا (41) إِن كادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ ءَالِهَتِنَا لَوْ لا أَن صبرْنَا عَلَيْهَا وَ سوْف يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَاب مَنْ أَضلُّ سبِيلًا (42) أَ رَءَيْت مَنِ اتخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَ فَأَنت تَكُونُ عَلَيْهِ وَكيلًا (43) أَمْ تحْسب أَنَّ أَكثرَهُمْ يَسمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلا كالأَنْعَمِ بَلْ هُمْ أَضلُّ سبِيلًا (44) أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّك كَيْف مَدَّ الظلَّ وَ لَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشمْس عَلَيْهِ دَلِيلًا (45) ثُمَّ قَبَضنَهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا (46) وَ هُوَ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ لِبَاسًا وَ النَّوْمَ سبَاتًا وَ جَعَلَ النهَارَ نُشورًا (47) وَ هُوَ الَّذِى أَرْسلَ الرِّيَحَ بُشرَا بَينَ يَدَى رَحْمَتِهِ وَ أَنزَلْنَا مِنَ السمَاءِ مَاءً طهُورًا (48) لِّنُحْيِىَ بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا وَ نُسقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَمًا وَ أَنَاسىَّ كثِيرًا (49) وَ لَقَدْ صرَّفْنَهُ بَيْنهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبى أَكثرُ النَّاسِ إِلا كفُورًا (50)