فهرس الكتاب

الصفحة 2685 من 4264

سورة الحج

بِسمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يَأَيُّهَا النَّاس اتَّقُوا رَبَّكمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ الساعَةِ شىْءٌ عَظِيمٌ (1) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كلُّ مُرْضِعَة عَمَّا أَرْضعَت وَ تَضعُ كلُّ ذَاتِ حَمْل حَمْلَهَا وَ تَرَى النَّاس سكَرَى وَ مَا هُم بِسكَرَى وَ لَكِنَّ عَذَاب اللَّهِ شدِيدٌ (2) وَ مِنَ النَّاسِ مَن يجَدِلُ في اللَّهِ بِغَيرِ عِلْم وَ يَتَّبِعُ كلَّ شيْطن مَّرِيد (3) كُتِب عَلَيْهِ أَنَّهُ مَن تَوَلاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَ يهْدِيهِ إِلى عَذَابِ السعِيرِ (4) يَأَيُّهَا النَّاس إِن كُنتُمْ في رَيْب مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَكم مِّن تُرَاب ثُمَّ مِن نُّطفَة ثُمَّ مِنْ عَلَقَة ثُمَّ مِن مُّضغَة مخَلَّقَة وَ غَيرِ مخَلَّقَة لِّنُبَينَ لَكُمْ وَ نُقِرُّ في الأَرْحَامِ مَا نَشاءُ إِلى أَجَل مُّسمًّى ثمَّ نخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشدَّكمْ وَ مِنكم مَّن يُتَوَفى وَ مِنكم مَّن يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكيْلا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْم شيْئًا وَ تَرَى الأَرْض هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتزَّت وَ رَبَت وَ أَنبَتَت مِن كلِّ زَوْج بَهِيج (5)

قرأ أهل الكوفة غير عاصم سكرى وما هم بسكرى والباقون «سكارى» في الموضعين وفي الشواذ قراءة الأعرج والحسن بخلاف سكرى بضم السين وقرأ أبو جعفر وربات بالهمزة هاهنا وفي حم والباقون «وربت» .

قالوا رجل سكران وامرأة سكرى والجمع سكارى وسكارى بضم السين وفتحها إلا أن القراءة بالضم وأما سكرى في الجمع فهو مثل صرعى وجرحى وذلك لأن السكر كأنه علة لحقت عقولهم كما أن الصرع والجرح علة لحقت أجسامهم وفعلى مختص في الجمع بالمبتلين كالمرضى والسقمي والهلكى وأما سكرى بالضم فيجوز أن يكون اسما مفردا على فعلى بمعنى الجمع وأما قوله «ربت» فهو من ربا يربو إذا زاد وأما الهمز فيمن ربات القوم إذا أشرفت عليهم عاليا لتحفظهم وهذا كأنه ذهب إلى علو الأرض لما فيها من إفراط الربو فإذا وصف علوها دل على أن الزيادة شاعت فيها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت