فهرس الكتاب

الصفحة 2356 من 4264

و قيل معناه إنما فرض تعظيم السبت على الذين اختلفوا في أمر الجمعة وهم اليهود وكانوا قد أمروا بتعظيم الجمعة فعدلوا عما أمروا به عن مجاهد وابن زيد وقيل إن الذين اختلفوا فيه هم اليهود والنصارى قال بعضهم السبت أعظم الأيام لأن الله سبحانه فرغ فيه من خلق الأشياء وقال الآخرون بل الأحد أعظم لأنه ابتدأ بخلق الأشياء فيه فهذا اختلافهم «وإن ربك ليحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون» من أمور دينهم ويفصل بين المحق والمبطل منهم .

وجه اتصال الآية الأخيرة بما قبلها أنه لما أمر سبحانه باتباع الحق حذر من الاختلاف فيه بما ذكر من أحوال المختلفين في السبت كيف شدد عليهم فرضه وضيق عليهم أمره وقيل إنه سبحانه رد على اليهود والنصارى دعوتهم أن إبراهيم كان منهم ثم رد عليهم في هذه الآية ما أوجبوه من تعظيم أمر السبت وأنه لا يجوز نسخه كما رد عليهم ذلك عن أبي مسلم .

ادْعُ إِلى سبِيلِ رَبِّك بِالحِْكْمَةِ وَ الْمَوْعِظةِ الحَْسنَةِ وَ جَدِلْهُم بِالَّتى هِىَ أَحْسنُ إِنَّ رَبَّك هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضلَّ عَن سبِيلِهِ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125) وَ إِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَ لَئن صبرْتمْ لَهُوَ خَيرٌ لِّلصبرِينَ (126) وَ اصبرْ وَ مَا صبرُك إِلا بِاللَّهِ وَ لا تحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَ لا تَك في ضيْق مِّمَّا يَمْكرُونَ (127) إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَّ الَّذِينَ هُم محْسِنُونَ (128)

قرأ ابن كثير وحده في ضيق بكسر الضاد وكذلك في النمل والباقون بفتح الضاد .

قال الزجاج من فتح أراد ضيق فخفف مثل سيد وهين ولين ويجوز أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت