فهرس الكتاب

الصفحة 1022 من 4264

يتعرضوا لهؤلاء «ولو شاء الله لسلطهم عليكم» بتقوية قلوبهم فيجترءون على قتالكم وقيل هذا إخبار عما في المقدور وليس فيه أنه يفعل ذلك بأن يأمرهم به أو يأذن لهم فيه ومعناه أنه يقدر على ذلك لو شاء لكنه لا يشاء ذلك بل يلقي في قلوبهم الرعب حتى يفزعوا أو يطلبوا الموادعة ويدخل بعضهم في حلف من بينكم وبينهم ميثاق «فلقاتلوكم» أي لو فعل ذلك لقاتلوكم «فإن اعتزلوكم» يعني هؤلاء الذين أمر بالكف عن قتالهم بدخولهم في عهدكم أو بمصيرهم إليكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم «فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم» يعني صالحوكم واستسلموا لكم كما يقول القائل ألقيت إليك قيادي وألقيت إليك زمامي إذا استسلم له وانقاد لأمره والسلم الصلح «فما جعل الله لكم عليهم سبيلا» يعني إذا سالموكم فلا سبيل لكم إلى نفوسهم وأموالهم قال الحسن وعكرمة نسخت هذه الآية والتي بعدها والآيتان في سورة الممتحنة لا ينهيكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين إلى قوله «الظالمون» الآيات الأربع بقوله «فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم» الآية .

ستَجِدُونَ ءَاخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَ يَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كلَّ مَا رُدُّوا إِلى الْفِتْنَةِ أُرْكِسوا فِيهَا فَإِن لَّمْ يَعْتزِلُوكمْ وَ يُلْقُوا إِلَيْكمُ السلَمَ وَ يَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَ اقْتُلُوهُمْ حَيْث ثَقِفْتُمُوهُمْ وَ أُولَئكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيهِمْ سلْطنًا مُّبِينًا(91)

اختلف في من عني بهذه الآية فقيل نزلت في أناس كانوا يأتون النبي فيسلمون رئاء ثم يرجعون إلى قريش فيرتكسون في الأوثان يبتغون بذلك أن يأمنوا قومهم ويأمنوا نبي الله فأبى الله ذلك عليهم عن ابن عباس ومجاهد وقيل نزلت في نعيم بن مسعود الأشجعي كان ينقل الحديث بين النبي وبين المشركين عن السدي وقيل نزلت في أسد وغطفان عن مقاتل وقيل نزلت في عيينة بن حصين الفزاري وذلك أنه أجدبت بلادهم فجاء إلى رسول الله ووادعه على أن يقيم ببطن نخل ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت