فهرس الكتاب

الصفحة 2237 من 4264

الخلال مصدر خاللته مخالة وخلالا أي صادقته قال امرؤ القيس:

صرفت الهوى عنهن من خشية الردى

ولست بمقلي الخلال ولا قال وقد يكون الخلال جمع خلة ويكون مثل قلة وقلال والدءوب مرور الشيء في العمل على عادة جارية فيه يقال دأب يدأب دأبا ودئوبا فهو دائب .

يقيموا جزم من ثلاثة أوجه (أحدها) أنه جواب الأمر الذي هو قل لأن المعنى في قل أن تقل لهم يقيموا الصلاة (والثاني) أنه جواب أمر محذوف وتقديره قل لعبادي أقيموا الصلاة يقيموا الصلاة (والثالث) أنه على حذف لام الأمر كأنه قال قل لعبادي ليقيموا الصلاة وإنما جاز حذف اللام هنا لأن في الكلام دليلا على المحذوف ألا ترى أن لفظ الأمر بقل قد دل على الغائب تقول قل لزيد ليضرب عمروا وإن شئت قلت قل لزيد يضرب عمروا ولا يجوز أن تقول يضرب زيد عمروا بالجزم حتى تقول ليضرب لأن لام الغائب ليس هاهنا عوض منها إذا حذفتها وقوله «لا بيع فيه ولا خلال» إن شئت رفعت البيع والخلال جميعا وإن شئت فتحتهما وإن شئت فتحت أحدهما ورفعت الآخر وقد شرحنا ذلك فيما مضى .

«قل» يا محمد «لعبادي الذين آمنوا» أي اعترفوا بتوحيد الله وعدله عنى به أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) عن ابن عباس وقيل أراد به جميع المؤمنين عن الجبائي «يقيموا الصلاة» أي يؤدوا الصلوات الخمس لمواقيتها فإن الصلاة لا تصير قائمة إلا بإقامتهم «وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية» أي وقل لهم ينفقوا من أموالهم في وجوه البر من الفرائض والنوافل ينفقون في النوافل سرا ليدفعوا عن أنفسهم تهمة الرياء وفي الفرائض علانية ليدفعوا تهمة المنع «من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه» يعني يوم القيامة والمراد بالبيع إعطاء البدل ليتخلص به من النار لا أن هناك مبايعة «ولا خلال» أي ولا مصادقة وهذا مثل قوله الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين ثم بين سبحانه أنه المستحق للإلهية فقال «الله الذي خلق السماوات والأرض» أي أنشأهما من غير شيء وبدأ بذكرهما لعظم شأنهما في القدرة والنعمة «وأنزل من السماء ماء» أي غيثا ومطرا «فأخرج به» أي بذلك الماء «من الثمرات رزقا لكم» يعني أن الغرض في ذلك أن يؤتيكم أرزاقكم «وسخر لكم الفلك» أي السفن والمراكب «لتجري في البحر بأمره» أي بأمر الله لأنها يسير بالرياح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت