فهرس الكتاب

الصفحة 2436 من 4264

وَ لَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسى تِسعَ ءَايَتِ بَيِّنَت فَسئَلْ بَنى إِسرءِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنى لأَظنُّك يَمُوسى مَسحُورًا (101) قَالَ لَقَدْ عَلِمْت مَا أَنزَلَ هَؤُلاءِ إِلا رَب السمَوَتِ وَ الأَرْضِ بَصائرَ وَ إِنى لأَظنُّك يَفِرْعَوْنُ مَثْبُورًا (102) فَأَرَادَ أَن يَستَفِزَّهُم مِّنَ الأَرْضِ فَأَغْرَقْنَهُ وَ مَن مَّعَهُ جَمِيعًا (103) وَ قُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنى إِسرءِيلَ اسكُنُوا الأَرْض فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الاَخِرَةِ جِئْنَا بِكمْ لَفِيفًا (104) وَ بِالحَْقِّ أَنزَلْنَهُ وَ بِالحَْقِّ نَزَلَ وَ مَا أَرْسلْنَك إِلا مُبَشرًا وَ نَذِيرًا (105)

قرأ الكسائي وحده لقد علمت بضم التاء والباقون بفتحها .

قال أبو علي حجة من فتح أن فرعون ومن كان يتبعه قد علموا صحة أمر موسى بدلالة قوله لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك وقوله وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ومن قال لقد علمت إذا قيل له كيف يصح الاحتجاج عليهم بعلمه وعلمه لا يكون حجة على فرعون وإنما يكون علم فرعون بما علم من صحة أمر موسى حجة عليه فالقول إنه لما قيل له إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون كان ذلك قدحا في علمه لأن المجنون لا يعلم فكأنه نفى ذلك فقال لقد علمت صحة ما أتيت به وأنه ليس بسحر علما صحيحا كعلم العقلاء فصير العقل حجة عليه من هذا الوجه وزعموا أن هذه القراءة رويت عن أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب (عليه السلام) .

الثبور الهلاك ثبره الله يثبره ويثبره لغتان ورجل مثبور محبوس عن الخيرات قال:

إذ أجاري الشيطان في سنن الغي

ومن قال مثله مثبور وتقول العرب ما ثبرك عن هذا الأمر أي ما صرفك عنه وما منعك منه ولفيف مصدر قولك لففت الشيء أي جمعته يقال لففته لفا ولفيفا ومن ذلك قولهم لففت الجيوش ضربت بعضها ببعض فاختلط الجميع قال الزجاج: اللفيف الجماعات من قبائل شتى .

ثم ذكر سبحانه قصة موسى (عليه السلام) فقال «ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات» أي ولقد أعطينا موسى تسع دلالات وحجج واضحات واختلف في هذه الآيات التسع فقيل هي يد موسى وعصاه ولسانه والبحر والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت