فهرس الكتاب

الصفحة 2437 من 4264

عن ابن عباس والضحاك وقيل الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم والبحر والعصا والطمسة والحجر عن محمد بن كعب وعن أبي علي الجبائي أيضا إلا أنه ذكر بدل الطمسة اليد وعن قتادة ومجاهد وعكرمة وعطا كذلك إلا إنهم ذكروا بدل البحر والطمسة والحجر اليد والسنين ونقص من الثمرات والطمسة هي دعاء موسى وتأمين هارون وقال الحسن مثل ذلك إلا أنه جعل الأخذ بالسنين ونقص من الثمرات آية واحدة وجعل التاسعة تلقف العصا ما يأفكون وقيل إنها تسع آيات في الأحكام روى عبد الله بن سلمة عن صفوان بن عسال أن يهوديا قال لصاحبه تعال حتى نسأل هذا النبي قال فأتى الرسول (صلى الله عليه وآله وسلّم) فسأله عن هذه الآية فقال هو أن لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرفوا ولا تزنوا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا تمشوا بالبريء إلى سلطان ليقتله ولا تسحروا ولا تأكلوا الربا ولا تقذفوا المحصنة ولا تولوا الفرار يوم الزحف وعليكم خاصة يا يهود أن لا تعتدوا في السبت فقبل يده وقال أشهد أنك نبي «فاسأل بني إسرائيل إذ جاءهم» هذا أمر للنبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) أن يسأل بني إسرائيل لتكون الحجة عليهم أبلغ وقيل إن المعنى فاسأل أيها السامع لأن العلم قد وقع بخبر الله تعالى فلا حاجة إلى الرجوع إلى أهل الكتاب وقيل إن معنى السؤال أن تنظر ما في القرآن من أخبار بني إسرائيل عن الحسن وروي عن ابن عباس أنه قرأ فسأل بني إسرائيل بمعنى فسأل موسى فرعون بني إسرائيل أن يرسلهم «فقال له فرعون إني لأظنك يا موسى مسحورا» أي معطي على السحر فهذه العجائب التي فعلتها من سحرك وقيل معناه إني لأظنك ساحرا فوضع المفعول موضع الفاعل كما يقال مشئوم وميمون في معنى شائم ويأمن وقيل معناه إنك سحرت فأنت تحمل نفسك على ما تقوله للسحر الذي بك وقيل مسحورا أي مخدوعا عن ابن عباس «قال» موسى «لقد علمت» أنت يا فرعون «ما أنزل هؤلاء» أي هذه الآيات «إلا رب السماوات والأرض» الذي خلقهن «بصائر» أي أنزلها حججا وبراهين للناس يبصرون بها أمور دينهم وقيل أدلة على نبوتي لأنك تعلم أنها ليست من السحر وروي أن عليا (عليه السلام) قال في «علمت» والله ما علم عدو الله ولكن موسى هو الذي علم فقال لقد علمت «وإني لأظنك يا فرعون مثبورا» معناه وإني لأعلمك يا فرعون هالكا لكفرك وإنكارك عن قتادة والحسن وقيل أعلمك ملعونا عن ابن عباس وقيل مخبولا لا عقل لك عن ابن زيد وقيل بعيدا عن الخير مصروفا عنه عن الفراء وقيل المراد به الظن على الظاهر لأن الهلاك يكون بشرط الإصرار ولا يعلم حقيقة ذلك إلا الله «فأراد أن يستفزهم من الأرض» معناه فأراد فرعون أن يزعج موسى ومن معه من أرض مصر وفلسطين والأردن بالنفي عنها وقيل بأن يقتلهم «فأغرقناه ومن معه» من جنوده «جميعا» لم ينج منهم أحد ولم يهلك من بني إسرائيل أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت