فهرس الكتاب

الصفحة 1608 من 4264

وَ لَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا يَمُوسى ادْعُ لَنَا رَبَّك بِمَا عَهِدَ عِندَك لَئن كَشفْت عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِننَّ لَك وَ لَنرْسِلَنَّ مَعَك بَنى إِسرءِيلَ (134) فَلَمَّا كشفْنَا عَنهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَل هُم بَلِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ (135) فَانتَقَمْنَا مِنهُمْ فَأَغْرَقْنَهُمْ في الْيَمِّ بِأَنهُمْ كَذَّبُوا بِئَايَتِنَا وَ كانُوا عَنهَا غَفِلِينَ (136)

أصل الرجز الميل عن الحق ومنه «والرجز فاهجر» يعني عبادة الوثن والعذاب رجز لأنه عقوبة على الميل عن الحق والرجز رعدة في رجل الناقة لداء يلحقها تعدل به عن حق سيرها والرجز ضرب من الشعر أخذ من رجز الناقة لأنه متحرك وساكن ثم متحرك وساكن في كل أجزائه فهو كالرعدة في رجل الناقة يتحرك بها ثم يسكن ثم يستمر على ذلك والنكث نقض العهد الذي يلزم الوفاء به واليم البحر قال ذو الرمة:

دوية ودجى ليل كأنهما

يم تراطن في حافاته الروم والغفلة حال تعتري النفس تنافي الفطنة واليقظة .

إذا ظرف المفاجاة على ما تقدم بيانه وليست مضافة إلى الجملة بل هي بمنزلة هناك وقد يكتفي بالاسم كما تقول خرجت فإذا زيد وفيه وقوع خلاف المتوقع منهم لأنه أتى منهم نقض العهد بدلا من الوفاء فكأنه فاجأ الرأي عجب من نكثهم وإذا هذه جواب لما ومثله قوله وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون ولا يجوز أن يجاب الشرط بإذ لأن إذ لا يكون إلا للوقت الماضي والجواب إنما يكون بعد الأول ولذلك يصلح فيه الفاء ولا يصلح الواو وحرف الجزاء إنما يقلب الفعل إلى الاستقبال دون الوقت .

ثم أخبر سبحانه عنهم أيضا فقال «ولما وقع عليهم الرجز» أي العذاب عن الحسن وقتادة ومجاهد وهو ما نزل بهم من الطوفان وغيره وقيل هو الطاعون أصابهم فمات من القبط سبعون ألف إنسان وهو العذاب السادس عن سعيد بن جبير ومثله ما روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه أصابهم ثلج أحمر ولم يروه قبل ذلك فماتوا فيه وجزعوا وأصابهم ما لم يعهدوه قبله «قالوا» يعني فرعون وقومه «يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك» أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت