هم ينذرون دمي وأنذر
إن لقيت بأن أشدا يقال نذرت النذر أنذره وأنذره ومنه الإنذار وهو الإعلام بموضع العدو والخوف ليتقى والأنصار جمع نصير مثل شريف وأشراف والنصير هو المعين على العدو .
ما بمعنى الذي وما بعدها صلتها والعائد إليها ضمير المفعول المحذوف من أنفقتم تقديره وما أنفقتموه وهو في موضع رفع بالابتداء وخبره «فإن الله يعلمه» والعائد إلى المبتدأ من الخبر الهاء في يعلمه ولا يجوز أن يعود إلى النفقة لأنها مؤنثة ولا إلى النفقة والنذر لأن ذلك يوجب التثنية وأقول يجوز أن يكون ما للجزاء ويكون منصوبا بأنفقتم ولا يحتاج فيه إلى حذف المفعول فيكون التقدير أي شيء أنفقتم أو نذرتم والفاء في موضع الجزاء من نفقة الجار والمجرور في محل النصب على الحال من أنفقتم أو نذرتم والفاء في موضع الجزاء من نفقة الجار والمجرور في محل النصب على الحال من أنفقتم وذو الحال ما .
ثم عاد سبحانه إلى ذكر الإنفاق والترغيب فيه فقال «وما أنفقتم من نفقة» أي ما تصدقتم به من صدقة مما فرض الله عليكم وقيل معناه ما أنفقتم في وجوه الخير وسبل البر من نفقة واجبة أو مندوب إليها «أو نذرتم من نذر» أي ما أوجبتموه أنتم على أنفسكم بالنذر فوفيتم به من فعل بر مثل صلاة أو صوم أو صدقة ونحو ذلك «فإن الله يعلمه» معناه يجازي عليه لأنه عالم فدل ذكر العلم على تحقيق الجزاء إيجازا للكلام «وما للظالمين» أي ليس للواضعين النفقة والنذر في غير موضعهما مثل أن ينفق رياء أو ضرارا أو شقاقا أو من مال مغصوب أو مأخوذ من غير حله أو بنذر في معصية أو يترك الوفاء به مع القدرة عليه «من أنصار» من أعوان يدفعون عذاب الله عنهم .
قرأ ابن عامر وأهل الكوفة غير عاصم فنعما هي بفتح النون وقرأ أهل المدينة غير ورش وأبو عمر ويحيى بكسر النون وسكون العين وقرأ الباقون «نعما» بكسر