و ساغ الطعام في الحلق وسوغته وأسغته .
السكر في اللغة على أربعة أوجه (الأول) ما أسكر من الشراب (والثاني) ما طعم من الطعام قال الشاعر:
جعلت عيب الأكرمين سكرا أي أعلت ذمهم طعما لك (والثالث) السكون ومنه ليلة ساكرة أي ساكنة قال الشاعر:
وليست بطلق ولا ساكرة ويقال سكرت الريح سكنت قال:
وجعلت عين الحرور تسكر (والرابع) المصدر من قولك سكر سكرا ومنه التسكير التحيير في قوله سكرت أبصارنا والذلل جمع الذلول يقال دابة ذلول بين الذل ورجل ذلول بين الذل والذلة والرذل الدون الرديء وكذلك الرذال يقال رذل الشيء يرذل رذالة وأرذلته أنا .
الهاء في بطونه إلى ما ذا يعود اختلف فيه فقيل إن الأنعام جمع والجمع يذكر ويؤنث فجاء هاهنا على لغة من يذكر وجاء في سورة المؤمنين على لغة من يؤنث وقيل إنه رد على واحد الأنعام وأنشد للراجز:
وطاب ألبان اللقاح فبرد رده إلى اللبن عن الفراء وقيل إن الأنعام والنعم سواء فحمل على المعنى كما قال الصلتان العبدي:
إن السماحة والمروءة ضمنا
قبرا بمرو على الطريق الواضح فكأنه قال شيئان ضمنا وقال الأعشى:
فإن تعهديني ولي لمة
فإن الحوادث أودي بها حمله على الحدثان ويجوز أن يكون التقدير نسقيكم مما في بطون المذكور وقيل إن من يدل على التبعيض فكأنه قال نسقيكم مما في بطون بعض الأنعام لأنه ليس لجميعها لبن وقوله «تتخذون منه» الضمير في منه إلى ما ذا يعود فيه وجهان (أحدها) أنه يعود إلى المذكور (والثاني) أنه يعود إلى معنى الثمرات لأن الثمرات والثمر سواء وكذا الهاء في قوله «فيه شفاء للناس» قيل يعود إلى الشراب وهو العسل وقيل يعود إلى القرآن فإذا عاد الضمير إلى الشراب ارتفع شفاء بالظرف على المذهبين وتقديره شراب ثابت فيه شفاء وإذا عاد الضمير إلى القرآن ففي رفع شفاء خلاف فإن الظرف لم يجر على مذكور قبله ، «لكيلا يعلم بعد علم