بعلي شيخ (والرابع) أن يكون بعلي وشيخ جميعا خبرا عن هذا كقولك هذا حلو حامض أي قد جمع الحلاوة والحموضة فكذلك هاهنا تقديره هذا جمع البعولة والشيخوخة قال ابن جني وهنا وجه خامس لكنه على قياس مذهب الكسائي وذلك أنه يعتقد في خبر المبتدأ أبدا أن فيه ضميرا وإن لم يكن مشتقا من الفعل نحو زيد أخوك وهو يريد النسب فإذا كان كذلك فقياس مذهبه أن يكون شيخ بدلا من الضمير في بعلي لأنه خبر عن هذا
العجل ولد البقرة والعجول لغة فيه وجمعه العجاجيل وسمي بذلك لتعجيل أمره بقرب ميلاده والحنيذ المشوي وهو المحنون فعيل بمعنى مفعول يقال حنذه يحنذه حنذا قال العجاج:
ورهبا من حنذه أن تهرجا يعني الحمر الوحشية قال الزجاج الحنيذ المشوي بالحجارة وقيل الحنيذ المشوي حتى يقطر والعرب تقول احنذ هذه الفرس أي اجعل عليه الحبل حتى يقطر عرقا وقيل الحنيذ المشوي فقط وقيل هو السميط ويقال نكرته وأنكرته بمعنى واحد ونكرته أشد مبالغة وهي لغة هذيل والحجاز وأنكرته لغة تميم قال الأعشى وجمع بين اللغتين:
وأنكرتني وما كان الذي نكرت
من الحوادث إلا الشيب والصلعا وقال أبو ذؤيب:
فنكرنه فنفرن فامترست به
هو جاء هادية وهاد جرشع والإيجاس الإحساس وأوجس وتوجس أي أحس قال ذو الرمة:
وقد توجس ركزا مغفر ندس
بنبأة الصوت ما في سمعه كذب ويقال أوجس خوفا أي أضمر والبعل الزوج وأصله القائم بالأمر يقولون للنخل الذي يستغني بماء السماء عن سقي الأنهار والعيون بعل لأنه قائم بالأمر في استغنائه عن تكلف السقي له ومنه قيل للرب والصاحب بعل والعجب يجري على المصدر وعلى المتعجب منه تقول هذا أمر عجب ولا يجوز العجب من أمر الله تعالى لأنه يجب أن يعلم أنه قادر على كل