فهرس الكتاب

الصفحة 3092 من 4264

تَتَجَافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِع يَدْعُونَ رَبهُمْ خَوْفًا وَ طمَعًا وَ مِمَّا رَزَقْنَهُمْ يُنفِقُونَ (16) فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِىَ لهَُم مِّن قُرَّةِ أَعْين جَزَاءَ بِمَا كانُوا يَعْمَلُونَ (17) أَ فَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فَاسِقًا لا يَستَوُنَ (18) أَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا وَ عَمِلُوا الصلِحَتِ فَلَهُمْ جَنَّت الْمَأْوَى نُزُلا بِمَا كانُوا يَعْمَلُونَ (19) وَ أَمَّا الَّذِينَ فَسقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كلَّمَا أَرَادُوا أَن يخْرُجُوا مِنهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَ قِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَاب النَّارِ الَّذِى كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ (20)

قرأ حمزة ويعقوب ما أخفي لهم ساكنة الياء والباقون بفتحها وروي في الشواذ عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) وأبي هريرة وأبي الدرداء وابن مسعود قرأت أعين .

قال أبو علي الذي يقوي بناء الفعل للمفعول به قوله «فلهم جنات المأوى نزلا» فأبهم ذلك كما أبهم قوله «أخفي لهم» ولم يسند إلى فاعل بعينه ولو كان أخفي لكان أعطاهم جنات المأوى ويقوي قراءة حمزة إن أخفى مثل آتينا كل نفس هديها وقوله «حق القول مني» وقوله «مما رزقناهم ينفقون» وأما ما في قوله «ما أخفي» فالأبين فيه أن يكون استفهاما وهو عندي قياس قول الخليل فمن قال أخفي كان ما عنده مرفوعا بالابتداء والذكر الذي في أخفي يعود إليه والجملة التي هي ما أخفي في موضع نصب ويعلم هو الذي يتعدى إلى مفعولين كما أن قوله «إن الله يعلم ما يدعون من دونه من شيء» كذلك ومن قال ما أخفي لهم فإن ما في موضع نصب بأخفي والجملة في موضع نصب بيعلم كما كان في الأول كذلك ومثله قوله «فسوف تعلمون من تكون له عاقبة الدار» و «سوف يعلمون من يأتيه عذاب يخزيه» وما أشبه ذلك يحمل فيه العلم على التعدي إلى مفعولين ومن بعده للاستفهام وأما قوله قرأت أعين فإن القرة مصدر وكان القياس أن لا يجمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت