أين شئتم وقيل إن الشق معناه الشطر والنصف فيكون المراد إلا بأن يذهب شطر قوتكم أي نصف قوة الأنفس وقيل معناه تحمل أثقالكم إلى مكة لأنها من بلاد الفلوات عن ابن عباس وعكرمة «إن ربكم لرءوف» أي ذو رأفة «رحيم» أي ذو رحمة ولذلك أنعم عليكم بخلق هذه الأنعام ابتداء منه بهذه الأنعام .
وَ الخَْيْلَ وَ الْبِغَالَ وَ الْحَمِيرَ لِترْكبُوهَا وَ زِينَةً وَ يخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ (8) وَ عَلى اللَّهِ قَصدُ السبِيلِ وَ مِنْهَا جَائرٌ وَ لَوْ شاءَ لهََدَامْ أَجْمَعِينَ (9) هُوَ الَّذِى أَنزَلَ مِنَ السمَاءِ مَاءً لَّكم مِّنْهُ شرَابٌ وَ مِنْهُ شجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ (10) يُنبِت لَكم بِهِ الزَّرْعَ وَ الزَّيْتُونَ وَ النَّخِيلَ وَ الأَعْنَب وَ مِن كلِّ الثَّمَرَتِ إِنَّ في ذَلِك لاَيَةً لِّقَوْم يَتَفَكرُونَ (11) وَ سخَّرَ لَكمُ الَّيْلَ وَ النَّهَارَ وَ الشمْس وَ الْقَمَرَ وَ النُّجُومُ مُسخَّرَت بِأَمْرِهِ إِنَّ في ذَلِك لاَيَت لِّقَوْم يَعْقِلُونَ (12) وَ مَا ذَرَأَ لَكمْ في الأَرْضِ مخْتَلِفًا أَلْوَنُهُ إِنَّ في ذَلِك لاَيَةً لِّقَوْم يَذَّكرُونَ (13)
قرأ حماد ويحيى عن أبي بكر عن عاصم ننبت بالنون والباقون بالياء وقرأ ابن عامر والشمس والقمر والنجوم مسخرات كلها بالرفع وقرأ حفص عن عاصم «والشمس والقمر» بالنصب «والنجوم مسخرات» بالرفع وقرأ الباقون كل ذلك بالنصب .
من قرأ «ينبت» بالياء فلما تقدم من قوله «هو الذي أنزل» فالياء أشكل بما تقدم من الإفراد والنون لا يمتنع أيضا ويقال نبت البقل وأنبته الله قال أبو علي والنصب في قوله «والشمس والقمر» أحسن ليكون معطوفا على ما قبله وداخلا في إعرابه ألا ترى أن ما في التنزيل من نحو قوله «وكلا ضربنا له الأمثال» «والظالمين أعد لهم عذابا أليما» يختار فيه