فهرس الكتاب

الصفحة 899 من 4264

وَ لا تُؤْتُوا السفَهَاءَ أَمْوَلَكُمُ الَّتى جَعَلَ اللَّهُ لَكمْ قِيَمًا وَ ارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَ اكْسوهُمْ وَ قُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا(5)

قرأ نافع وابن عامر قيما بغير ألف والباقون «قياما» بالألف .

قال أبو الحسن في قيام ثلاث لغات قيام وقيم وقوام وهو الذي يقيمك قال لبيد:

أ قتلك أم وحشية مسبوعة

خذلت وهادية الصوار قوامها قال أبو علي ليس قول من قال إن القيم جمع قيمة بشيء إنما القيم بمعنى القيام وهو مصدر يدل عليه قوله دينا قيما فالقيمة التي هي معادلة الشيء ومقاومته لا مذهب له هاهنا إنما المعنى دينا دائما ثابتا لا ينسخ كما نسخت الشرائع التي قبله فيكون مصدر وصف الدين به ولا وجه للجمع هاهنا ولا للصفة لقلة مجيء هذا البناء في الصفة ألا ترى أنه إنما جاء في قولهم قوم عدى ومكان سوى وفعل في المصادر كالشبع والرضا ونحوهما أوسع في الوصف فإذا كان كذلك حمل على الأكثر .

لما أمر تعالى فيما تقدم بدفع مال الأيتام إليهم عقبه بذكر من لا يجوز الدفع إليه منهم وقال «ولا تؤتوا السفهاء» أي لا تعطوا السفهاء «أموالكم» اختلف في المعني بالسفهاء على أقوال (أحدها) أنهم النساء والصبيان عن ابن عباس وسعيد بن جبير والحسن والضحاك وأبي مالك وقتادة ورواه أبو الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) قال ابن عباس إذا علم الرجل أن امرأته سفيهة مفسدة للمال وعلم أن ولده سفيه يفسد المال لم ينبغ له أن يسلطهما على ماله (وثانيها) أن المراد به النساء خاصة عن مجاهد وابن عمر وروي عن أنس ابن مالك قال جاءت امرأة سوداء جرية المنطق ذات ملح إلى رسول الله فقالت بأبي أنت وأمي يا رسول الله قل فينا خيرا مرة واحدة فإنه بلغني أنك تقول فينا كل شر قال أي شيء قلت لكن قالت سميتنا السفهاء قال الله سماكن السفهاء في كتابه قالت وسميتنا النواقص فقال وكفى نقصانا أن تدعن من كل شهر خمسة أيام لا تصلين فيها ثم قال أما يكفي إحداكن أنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت