فهرس الكتاب

الصفحة 2482 من 4264

وَ اضرِب لهَُم مَّثَلَ الحَْيَوةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَهُ مِنَ السمَاءِ فَاخْتَلَط بِهِ نَبَات الأَرْضِ فَأَصبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَحُ وَ كانَ اللَّهُ عَلى كلِّ شىْء مُّقْتَدِرًا (45) الْمَالُ وَ الْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَ الْبَقِيَت الصلِحَت خَيرٌ عِندَ رَبِّك ثَوَابًا وَ خَيرٌ أَمَلًا (46) وَ يَوْمَ نُسيرُ الجِْبَالَ وَ تَرَى الأَرْض بَارِزَةً وَ حَشرْنَهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنهُمْ أَحَدًا (47) وَ عُرِضوا عَلى رَبِّك صفًّا لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَكمْ أَوَّلَ مَرَّةِ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّن نجْعَلَ لَكم مَّوْعِدًا (48) وَ وُضِعَ الْكِتَب فَترَى الْمُجْرِمِينَ مُشفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَ يَقُولُونَ يَوَيْلَتَنَا مَا لِ هَذَا الْكتَبِ لا يُغَادِرُ صغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً إِلا أَحْصاهَا وَ وَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَ لا يَظلِمُ رَبُّك أَحَدًا (49)

قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر ويوم تسير بضم التاء وفتح الياء الجبال رفع والباقون «نسير» بالنون وكسر الياء و «الجبال» نصب .

قال أبو علي حجة من بنى الفعل للمفعول به قوله «وسيرت الجبال» وقوله «وإذا الجبال سيرت» ومن قرأ «نسير» فلأنه أشبه بما بعده من قوله «وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا» .

الهشيم ما يكسر ويحطم من يبس النبات والذر والتذرية تطيير الريح الأشياء الخفيفة في كل جهة يقال ذرته الريح تذروه وذرته وأذرته وأذريت الرجل عن الدابة إذا ألقيته عنها قال الشاعر:

فقلت له صوب ولا تجهدنه

فيذرك من أخرى القطاة فتزلق والمغادرة الترك ومنه الغدر لأن ترك الوفاء ومنه الغدير لترك الماء فيه والإشفاق الخوف من وقوع مكروه مع تجويز أن لا يقع وأصله الرقة ومنه الشفق الحمرة الرقيقة التي تكون في السماء وشفقة الإنسان على ولده رقته عليه .

صفا نصب على الحال أي مصفوفين .

«ألن نجعل» أن هذه مخففة من الثقيلة و «لن نجعل لكم موعدا» خبره وقال قد كتبت في المصحف اللام مفصولة ولا وجه له .

«لا يغادر» في موضع نصب على الحال .

ثم أمر سبحانه نبيه (صلى الله عليه وآله وسلّم) أن يضرب المثل للدنيا تزهيدا فيها وترغيبا في الآخرة فقال «واضرب» يا محمد «لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت