و نعم الوكيل» فإني سمعت الله يقول بعقبها «فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لهم يمسسهم سوء» وعجبت لمن اغتم كيف لا يفزع إلى قوله «لا إله إلا أنت سبحانك» إني كنت من الظالمين فإني سمعت الله سبحانه يقول بعقبها «فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين» وعجبت لمن مكر به كيف لا يفزع إلى قوله «وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد» فإني سمعت الله عز وجل يقول بعقبها فوقاه الله سيئات ما مكروا وعجبت لمن أراد الدنيا وزينتها كيف لا يفزع إلى قوله «ما شاء الله لا قوة إلا بالله» فإني سمعت الله يقول بعقبها «فعسى ربي أن يؤتيني خيرا من جنتك» وعسى موجبة وقوله «هنالك الولاية لله الحق» أخبر سبحانه إن في ذلك الموضع وفي ذلك الوقت الذي يتنازع فيه الكافر والمؤمن الولاية بالنصرة والإعزاز لله عز وجل فهو الذي يتولى أمر عباده المؤمنين ويملك النصرة لمن أراد وقيل هنالك إشارة إلى يوم القيامة وتقديره الولاية يوم القيامة لله يريد يومئذ يتولون الله ويؤمنون به ويتبرءون مما كانوا يعبدون عن القتيبي وقيل معناه هنالك ينصر المؤمنين ويخذل الكافرين فالولاية يومئذ خالصة له لا يملكها أحد من العباد «هو خير ثوابا» أي هو أفضل ثوابا ممن يرجي ثوابا على تقدير لو كان يثيب غيره لكان هو خير ثوابا «وخير عقبا» أي عاقبة طاعته خير من عاقبة طاعة غيره فهو خير عقب طاعة ثم حذف المضاف إليه والعقب والعقبي والعاقبة بمعنى .