فهرس الكتاب

الصفحة 3029 من 4264

غير عاصم لنثوينهم بالثاء والباقون «لنبوئنهم» بالباء .

قال أبو علي أما يرجعون بالياء فلان الذي قبله على لفظ الغيبة و «ترجعون» على أنه انتقل من الغيبة إلى الخطاب مثل إياك نعبد بعد قوله الحمد لله وحجة من قرأ «لنبوئنهم» بالباء قوله «ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق» و «إذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت» وتكون اللام هنا زائدة كزيادتها في قوله «ردف لكم» ويجوز أن يكون بوأنا لدعاء إبراهيم (عليه السلام) ويكون المفعول محذوفا أي بوأنا لدعائه ناسا مكان البيت ومن قرأ لنثوينهم فحجته قوله «وما كنت ثاويا في أهل مدين» أي مقيما نازلا فيهم قال الأعشى:

أثوى وقصر ليلة ليزودا

ومضى وأخلف من قتيلة موعدا وقال حسان:

ثوى في قريش بضع عشرة حجة أي أقام فيهم فإذا تعدى بحرف جر فزيدت عليه الهمزة وجب أن يتعدى إلى المفعول الثاني بحرف جر وليس في الآية حرف جر قال أبو الحسن قرأ الأعمش لنثوينهم من الجنة غرفا ولا يعجبني لأنك لا تقول أثويته الدار قال أبو علي ووجهه أنه كان في الأصل لنثوينهم من الجنة في غرف كما يقول لننزلنهم من الجنة في غرف وحذف الجار كما حذف من قولك أمرتك الخير فافعل ما أمرت به ويقوي ذلك أن الغرف وإن كانت أماكن مختصة فقد أجريت المختصة من هذه الحروف مجرى غير المختص نحو قوله:

كما عسل الطريق الثعلب) ونحو ذهبت الشام عند سيبويه .

خالدين نصب على الحال من الهاء والميم .

«الذين صبروا» في موضع جر صفة للعالمين ويكون المخصوص بالمدح محذوفا أي نعم أجر العاملين الصابرين المتوكلين أجرهم ويجوز أن يكون المضاف محذوفا أي نعم أجر العاملين أجر الذين صبروا فحذف المخصوص بالمدح وأقام المضاف إليه مقامه .

«وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله» .

موضع كأين مرفوع .

ومن دابة في موضع التبيين له .

وقوله «لا تحمل رزقها» صفة للمجرور ويكون قوله الله مبتدأ ويرزقها خبره والجملة خبر كأين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت