فهرس الكتاب

الصفحة 1859 من 4264

آساس وأسس وأما «الجرف» فالأصل فيه ضم العين والإسكان تخفيف ومثله الشغل والشغل والطنب والطنب ومن قرأ «إلا أن تقطع قلوبهم» فمعناه تبلى وتتقطع بالبلى أي لا تثلج قلوبهم بالإيمان أبدا ومن قرأ تقطع بضم التاء فهو في المعنى مثل الأول إلا أن الفعل أضيف إلى القطع المبلي للقلوب بالموت وفي الأول أسند إلى القلوب لما كانت هي البالية وهذا مثل مات زيد وسقط الحائط ونحو ذلك مما أسند فيه الفعل إلى من حدث فيه وإن لم يكن منه وتقطع يسند الفعل فيه إلى المقطع المبلي وإن لم يذكر في اللفظ فأسند الفعل الذي هو لغير القلوب في الحقيقة إلى القلوب ومن قرأ إلى أن تقطع فإنه جعله على الغاية وزعموا أن في حرف إلى حتى الممات وهذا يدل على أنهم يموتون على نفاقهم فإذا ماتوا عرفوا بالموت ما كانوا تركوه من الإيمان وأخذوا به من الكفر .

الضرار هو طلب الضرر ومحاولته كما أن الشقاق محاولة ما يشق يقال ضاره مضارة وضرارا والإرصاد الارتقاب تقول رصده يرصده رصدا وأرصد له إرصادا قال الكسائي رصدته رقبته وأرصدته أعددته والبنيان مصدر قال أبو علي وهو جمع على حد شعيرة وشعير لأنهم قالوا بنيانه في الواحد قال أوس:

كبنيانه القري موضع رحلها

وآثار نسعيها من الدف أبلق وجاء بناء المصدر على هذا المثال في غير هذا الحرف نحو الغفران وليس بنيان جمع بناء لأن فعلانا إذا كان جمعا نحو كثبان وقضبان لم تلحقه تاء التأنيث وقال أبو زيد يقال بنيت أبني بنيا وبنيانا وبناء وبنية وجمعها البنى قال:

بنى السماء فسواها ببنيتها

ولم تمد بأطناب ولا عمد فالبناء والبنية مصدران ومن ثم قوبل به الفراش في قوله «جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء» فالبناء لما كان رفعا للمبني قوبل به الفراش الذي هو خلاف البناء والتقوى خصلة من الطاعة يحترز بها من العقوبة والتقي صفة مدح لا تطلق إلا على مستحق الثواب وواو تقوى مبدلة من الياء لأنها من وقيت وإنما أبدلت للفرق بين الاسم والصفة في الأبنية مثل خزيا وشفا جرف الشيء وشفيره وجرفه نهايته في المساحة ويثنى شفوان وجرف الوادي جانبه الذي ينحفر بالماء أصله وهو من الجرف والاجتراف هو اقتلاع الشيء من أصله وهار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت