فهرس الكتاب

الصفحة 1121 من 4264

يَأَيهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لا تحِلُّوا شعَئرَ اللَّهِ وَ لا الشهْرَ الحَْرَامَ وَ لا الهَْدْى وَ لا الْقَلَئدَ وَ لا ءَامِّينَ الْبَيْت الحَْرَامَ يَبْتَغُونَ فَضلًا مِّن رَّبهِمْ وَ رِضوَنًا وَ إِذَا حَلَلْتُمْ فَاصطادُوا وَ لا يجْرِمَنَّكُمْ شنَئَانُ قَوْم أَن صدُّوكمْ عَنِ الْمَسجِدِ الحَْرَامِ أَن تَعْتَدُوا وَ تَعَاوَنُوا عَلى الْبرِّ وَ التَّقْوَى وَ لا تَعَاوَنُوا عَلى الاثْمِ وَ الْعُدْوَنِ وَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شدِيدُ الْعِقَابِ (2)

قرأ ابن عامر وأبو بكر عن عاصم وإسماعيل عن نافع شنان بسكون النون الأولى في موضعين والباقون «شنان» بفتحها وقرأ ابن كثير وأبو عمرو إن صدوكم بكسر الهمزة والباقون بفتحها .

من قرأ «شنان» بالفتح فحجته أنه مصدر والمصدر يكثر على فعلان نحو الضربان والغليان ومن قرأ شنان فحجته أن المصدر يجيء على فعلان أيضا نحو الليان كقول الشاعر:

وما العيش إلا ما تلذ وتشتهي

وإن لام فيه ذو الشن آن وفندا يدل على أن الشن آن بالسكون أيضا فخفف الهمزة وألقى حركتها على الساكن قبلها على القياس فيكون المعنى في القراءتين واحدا وقوله «إن أن» وإن كان ماضيا فإن الماضي قد يقع في الجزاء وليس المراد على أن الجزاء يكون بالماضي ولكن المراد أن ما كان مثل هذا الفعل فيكون اللفظ على الماضي والمعنى على مثله كأنه يقول إن وقع مثل هذا الفعل يقع منكم كذا وعلى هذا حمل الخليل وسيبويه قول الفرزدق:

أ تغضب أن أذنا قتيبة حزتا

جهارا ولم تغضب لقتل ابن حازم وعلى ذلك قول الشاعر:

إذا ما انتسبنا لم تلدني لئيمة

ولم تجدي من أن تقري به بدا فانتفاء الولادة أمر ماض وقد جعله جزاء والجزاء إنما يكون بالمستقبل فيكون المعنى أن تنتسب لا تجدني مولود لئيمة وجواب أن قد أغنى عنه ما تقدم من قوله «ولا يجرمنكم» ، المعنى أن صدوكم عن المسجد الحرام فلا تكتسبوا عدوانا ومن فتح «أن صدوكم» فقوله بين لأنه مفعول له والتقدير ولا يجرمنكم شنان قوم لأن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا فإن الثانية في موضع نصب بأنه المفعول الثاني وأن الأولى منصوبة لأنه مفعول له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت