المفسد المضر ومفعال للمبالغة كقولهم معطار ومقدام واعتراك من قولهم عراه يعروه إذا أصابه قال الشاعر:
من القوم يعروه اجتراء ومأثم) والفرق بين الإنظار والتأخير إن الإنظار إمهال لينظر صاحبه في أمره والتأخير خلاف التقديم والناصية قصاص الشعر وأصله الاتصال من قولهم مفازة تناصي مفازة إذا كانت الأخيرة متصلة بالأولى قال فيء تناصيها بلا دفيء وقال أبو النجم:
إن يمس رأسي أشمط العناصي
كأنما فرقه المناصي أي يجاذب ليتصل به في مرة العنيد العاتي الطاغي عند يعند عنودا إذا تجبر وعند عن الأمر إذا حاد عنه فهو عاند وعنود .
أخاهم نصب بتقدير أرسلنا كأنه قال وأرسلنا إلى عاد أخاهم وهودا عطف بيان وعاد مصروف لأن المراد به الحي وقد يقصد به القبيلة فلا يصرف قال:
لو شهد عاد في زمان عاد
لأبتزها مبارك الجلاد غيره من ضم الراء حمل الصفة على الموضع ومن جره حمله على اللفظ قوله «إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء» قال صاحب كتاب كشف الجامع النحوي إن حرف نفي لحقت نقول فنفت جميع القول إلا قولا واحدا وهو قولهم «اعتراك بعض آلهتنا بسوء» والتقدير ما نقول قولا إلا هذه المقالة والفعل يدل على المصدر وعلى الظرف وعلى الحال ويجوز أن يذكر الفعل ثم يستثني من مدلوله ما دل عليه من المصادر والظروف والأحوال فنقول اعتراك مستثنى من المصدر الذي دل عليه نقول كقوله تعالى «أفما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى» فنصب موتتنا على الاستثناء لأنه مستثنى من ضروب الموت الذي دل عليه قوله بميتين ومما جاء من ذلك في الظروف قوله «ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار» فساعة استثناء مما دل عليه يلبثوا من الأوقات ومما جاء من ذلك في الحال قوله «ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله» التقدير ضربت عليهم الذلة في جميع الأحوال أينما ثقفوا إلا متمسكين بحبل أي بعهد من الله انتهى كلامه وقوله «فإن تولوا»