فهرس الكتاب

الصفحة 2764 من 4264

يكونان بمعنى نحو المثل والمثل والشبه والشبه في حرف آخر فكذلك السخر والسخر إلا أن المكسورة ألزمت ياء النسب دون المفتوحة مما اتفقوا في القسم على الفتح في لعمر الله ولم يعتد بياء النسب كما لم يعتد بها في نحو أحمر وأحمري ودوار ودواري والوجه في الضم على ما حكي عن يونس أن السخري قد يقال بالضم بمعنى الهزء واتفق القراء على الضم في الزخرف لأنه من السخرة وانقياد بعضهم لبعض في الأمور وذلك لا يكون إلا بالضم .

اللفح والنفح: بمعنى إلا أن اللفح أشد تأثيرا وأعظم من النفح وهو ضرب من السموم للوجه والنفح ضرب الريح الوجه والكلوح تقلص الشفتين عن الأسنان حتى تبدو الأسنان قال الأعشى

وله المقدم لا مثل له

ساعة الشدق عن الناب كلح وخسأت فلانا أخسأه خسأ إذا زجرته ليتباعد فخسأ وهو خاسئ ومعنى اخسأ أي تباعد تباعد سخط .

العامل في إذا نفخ وبينهم ويومئذ خبر لا المحذوف تقديره فلا أنساب تثبت بينهم «تلفح وجوههم النار» في موضع النصب على الحال والعامل فيه «خالدون» .

ثم بين سبحانه حال الفريقين يوم البعث فقال «فإذا نفخ في الصور» قيل أن المراد به نفخة الصعق عن ابن عباس وقيل نفخة البعث عن ابن مسعود والصور جمع صورة أي إذا نفخ فيه الأرواح وأعيدت أحياء عن الحسن وقيل إن الصور قرن ينفخ فيه إسرافيل (عليه السلام) بالصوت العظيم الهائل على ما وصفه الله تعالى علامة لوقت إعادة الخلق عن أكثر المفسرين «فلا أنساب بينهم يومئذ» أي لا يتواصلون بالأنساب ولا يتعاطفون بها مع معرفة بعضهم بعضا عن الحسن والمعنى أنه لا يرحم قريب قريبه لشغله عنه فإن المقصود بالأنساب دفع ضر أو جر نفع فإذا ذهب هذا المقصود فكان الأنساب قد ذهبت ومثله يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وقيل معناه لا يتفاخرون بالأنساب كما كانوا يفعلونه في الدنيا عن ابن عباس والجبائي ولا بد من تقدير محذوف في الآية على تأويل فلا أنساب بينهم يومئذ يتفاخرون بها أو يتعاطفون بها والمعنى أنه لا يفضل بعضهم بعضا يومئذ بنسب وإنما يتفاضلون بأعمالهم وقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) كل حسب ونسب منقطع يوم القيامة إلا حسبي ونسبي «ولا

يتساءلون» أي لا يسأل بعضهم بعضا عن حاله وخبره كما كانوا يسألون في الدنيا لشغل كل واحد بنفسه عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت