فهرس الكتاب

الصفحة 4041 من 4264

«إلى قدر معلوم» أي إلى مقدار من الوقت معلوم يعني مدة الحمل «فقدرنا» أي قدرنا خلقه كيف يكون قصيرا أو طويلا ذكرا أم أنثى «فنعم القادرون» أي فنعم المقدرون نحن ويجوز أن يكون المعنى إذا خفف من القدرة أي قدرنا على جميع ذلك فنعم القادرون على تدبير ذلك وعلى ما لا يقدر عليه أحد إلا نحن فحذف المخصوص بالمدح «ويل يومئذ للمكذبين» بأنا قد خلقنا الخلق وأنا نعيدهم «ألم نجعل الأرض كفاتا» للعباد تكفتهم «أحياء» على ظهرها في دورهم ومنازلهم «و» تكفتهم «أمواتا» في بطنها أي تحوزهم وتضمهم عن قتادة ومجاهد والشعبي قال بنان خرجنا في جنازة مع الشعبي فنظر إلى الجنازة فقال هذه كفات الأموات ثم نظر إلى البيوت فقال هذه كفات الأحياء وروي ذلك عن أمير المؤمنين (عليه السلام) وقيل كفاتا أي وعاء وهذا كفته أي وعاءه وقوله «أحياء وأمواتا» أي منه ما ينبت ومنه ما لا ينبت فعلى هذا يكون أحياء وأمواتا نصبا على الحال وعلى القول الأول على المفعول به «وجعلنا فيها رواسي شامخات» أي جبالا ثابتة عالية «وأسقيناكم ماء فراتا» أي وجعلنا لكم سقيا من الماء العذب عن ابن عباس «ويل يومئذ للمكذبين» بهذه النعم وأنها من جهة الله وقيل بالأنبياء والقرآن وإنما كرر لأنه عدد النعم فذكره عند كل نعمة فلا يعد ذلك تكرارا وقد تقدم الوجه في التكرار في سورة الرحمن .

انطلِقُوا إِلى مَا كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ (29) انطلِقُوا إِلى ظِلّ ذِى ثَلَثِ شعَب (30) لا ظلِيل وَ لا يُغْنى مِنَ اللَّهَبِ (31) إِنهَا تَرْمِى بِشرَر كالْقَصرِ (32) كَأَنَّهُ جِمَلَتٌ صفْرٌ (33) وَيْلٌ يَوْمَئذ لِّلْمُكَذِّبِينَ (34) هَذَا يَوْمُ لا يَنطِقُونَ (35) وَ لا يُؤْذَنُ لهَُمْ فَيَعْتَذِرُونَ (36) وَيْلٌ يَوْمَئذ لِّلْمُكَذِّبِينَ (37) هَذَا يَوْمُ الْفَصلِ جَمَعْنَكمْ وَ الأَوَّلِينَ (38) فَإِن كانَ لَكمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ (39) وَيْلٌ يَوْمَئذ لِّلْمُكَذِّبِينَ (40)

قرأ رويس عن يعقوب انطلقوا الثانية بفتح اللام والباقون من القراء على كسر اللام فيهما وقرأ أهل الكوفة غير أبي بكر جمالة بغير ألف ويعقوب «جمالات صفر» بالألف وضم الجيم وروي ذلك عن ابن عباس وسعيد بن جبير وغيرهما وقرأ الباقون جمالات بالألف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت