فهرس الكتاب

الصفحة 2093 من 4264

قال الزجاج في هيت لك لغات أجودها هيت لك بفتح الهاء والتاء قال الشاعر:

أبلغ أمير المؤمنين

أخا العراق إذا أتيتا

إن العراق وأهله

عنق إليك فهيت هيتا أي فأقبل وتعال وحكى قطرب أنه أنشده بعض أهل الحجاز لطرفة:

ليس قومي بالأبعدين إذا ما

قال داع من العشيرة هيت

هم يجيبون ذا هلم سراعا

كالأبابيل لا تغادر بيتا فهذا شاهد لابن كثير وكلها أسماء سمي بها الفعل بمنزلة صه ومه وأيه والحركات في أواخرها لالتقاء الساكنين وأما الفتح فلأن قبل التاء ياء فهو كما قيل أين وكيف والكسر لأن الأصل في التقاء الساكنين حركة الكسر وأما الضم فلأنها في معنى الغايات كأنها قالت دعائي لك فلما حذفت الإضافة وتضمنت هيت معناها بنيت على الضم كما بنيت حيث ومنذ وأما هئت بالهمزة وضم التاء ففعل تقول هئت أهيء هيئة أي تهيأت وقالوا أيضا هئت أهاء كخفت أخاف وأما هيئت لك ففعل صريح كقولك أصلحت لك واللام تتعلق بنفس هيت وهيت وهيت وهئت كما يتعلق بنفس هلم في قولك هلم لك .

المراودة المطالبة بأمر بالرفق واللين ليعمل به ومنه المرود لأنه يعمل به ولا يقال في المطالبة بدين راوده وأصله من راد يرود إذا طلب المرعى وفي المثل الرائد لا يكذب أهله وهو في الآية كناية عما تريده النساء من الرجال والتغليق إطباق الباب بما يعسر فتحه وإنما شدد ذلك لتكثير الأغلاق أو للمبالغة في الإيثاق .

«معاذ الله» نصب على المصدر على تقدير أعوذ بالله معاذا تقول عذت بالله عوذا ومعاذا وعياذا ومعاذة .

ثم أخبر سبحانه عن امرأة العزيز وما همت به فقال «وراودته التي هو في بيتها عن نفسه» أي وطالبت يوسف المرأة التي كان يوسف في بيتها عن نفسه وهي زليخا والمعنى طلبت منه أن يواقعها «وغلقت الأبواب» على نفسها وعليه بابا بعد باب قالوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت