فهرس الكتاب

الصفحة 3435 من 4264

مع البيان حسسسنأي بطل عنهم وذهب ما كانوا أملوه من أصنامهم «وظنوا» أي أيقنوا «ما لهم من محيص» أي من مهرب وملجأ دخل الظن على ما التي للنفي كما تدخل على لام الابتداء وكلاهما له صدر الكلام والمعنى أنهم علموا أن لا مخلص لهم من عذاب الله وقد يعبر بالظن عن اليقين فيما طريقه الخبر دون العيان ثم بين سبحانه طريقتهم في الدنيا فقال «لا يسأم الإنسان من دعاء الخير» قال الكلبي الإنسان هاهنا يراد به الكافر أي لا يمل الكافر من دعائه الخير ولا يزال يسأل ربه الخير الذي هو المال والغنى والصحة والولد «وإن مسه الشر» أي البلاء والشدة والفقر «فيؤوس» أي فهو يؤوس شديد اليأس من الخير «قنوط» من الرحمة وقيل يؤوس من إجابة الدعاء قنوط سيء الظن بربه «ولئن أذقناه رحمة منا» أي خيرا وعافية وغنى «من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي» أي هذا بعملي وأنا محقوق به عن مجاهد قال وكل هذا من أخلاق الكافر وقيل معناه هذا لي دائما أبدا «وما أظن الساعة قائمة» أي كائنة على ما يقوله المسلمون «ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى» أي لست على يقين من البعث فإن كان الأمر على ذلك ورددت إلى ربي إن لي عنده الحالة الحسنى والمنزلة الحسنى وهي الجنة سيعطيني في الآخرة مثل ما أعطاني في الدنيا ثم هدد سبحانه من هذه صفته بأن قال «فلننبئن الذين كفروا بما عملوا» أي لنقفنهم يوم القيامة على مساوئ أعمالهم عن ابن عباس «ولنذيقنهم من عذاب غليظ» أي شديد متراكم .

وَ إِذَا أَنْعَمْنَا عَلى الانسنِ أَعْرَض وَ نَئَا بجَانِبِهِ وَ إِذَا مَسهُ الشرُّ فَذُو دُعَاء عَرِيض (51) قُلْ أَ رَءَيْتُمْ إِن كانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ثُمَّ كفَرْتم بِهِ مَنْ أَضلُّ مِمَّنْ هُوَ في شِقَاقِ بَعِيد (52) سنرِيهِمْ ءَايَتِنَا في الاَفَاقِ وَ في أَنفُسِهِمْ حَتى يَتَبَينَ لَهُمْ أَنَّهُ الحَْقُّ أَ وَ لَمْ يَكْفِ بِرَبِّك أَنَّهُ عَلى كلِّ شىْء شهِيدٌ (53) أَلا إِنهُمْ في مِرْيَة مِّن لِّقَاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكلِّ شىْء محِيط (54)

ثم أخبر سبحانه عن جهل الإنسان الذي تقدم وصفه بمواقع نعم الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت