فهرس الكتاب

الصفحة 3032 من 4264

قرأ ابن كثير وقالون وأهل الكوفة غير عاصم إلا الأعمش والبرجمي وليتمتعوا ساكنة اللام والباقون و «ليتمتعوا» بكسر اللام .

قال أبو علي من كسر اللام وجعلها الجارة كانت متعلقة بالإشراك المعنى يشركون ليكفروا أي لا فائدة لهم في الإشراك إلا الكفر وليس يرد عليهم الشرك نفعا إلا الكفر والتمتع بما يستمتعون به في العاجلة من غير نصيب في الآخرة ومن قرأ وليتمتعوا وأراد الأمر كان على معنى التهديد والوعيد كقوله «واستفزز من استطعت» و «اعملوا ما شئتم» ويدل على ذلك قوله في موضع آخر «فتمتعوا فسوف تعلمون» والإسكان في لام الأمر سائغ .

قال أبو عبيدة الحيوان والحياة واحد وهما مصدران حي حياة وحيوانا والحياة عرض يصير الأجزاء بمنزلة الشيء الواحد حتى يصح أن يكون قادرا عالما وخاصية الحياة الإدراك .

والتخطف تناول الشيء بسرعة ومنه اختطاف الطير لصيده .

أنى في قوله «فأنى يؤفكون» منصوب الموضع فيجوز أن يكون حالا من يؤفكون والتقدير منكرين يؤفكون ويجوز أن يكون مصدرا تقديره أي إفك يؤفكون «ويتخطف الناس من حولهم» جملة في موضع الحال .

ثم عجب سبحانه ورسوله والمؤمنون من إيمان المشركين بالباطل مع اعترافهم بأن الله هو الخالق الفاعل فقال «ولئن سألتهم» أي إن سألت يا محمد هؤلاء المشركين «من خلق السماوات والأرض» أي من أنشأهما وأخرجهما من العدم إلى الوجود «وسخر الشمس والقمر» أي من ذللهما وسيرهما في دورانهما على طريقة واحدة لا تختلف «ليقولن» في جواب ذلك «الله» الفاعل لذلك لأنهم كانوا يقولون بحدوث العالم والنشأة الأولى «فأنى يؤفكون» أي فكيف يصرفون عن عبادته إلى عبادة حجر لا ينفع ولا يضر «الله يبسط الرزق» أي يوسعه «لمن يشاء من عباده ويقدر له» أي ويضيق ذلك على قدر ما تقتضيه المصلحة وإنما خص بذكر الرزق على الهجرة لئلا يخلفهم عنها خوف العيلة «إن الله بكل شيء عليم» يعلم مصالح عباده فيرزقهم بحسبها «ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيا به الأرض من بعد موتها ليقولن» في الجواب عن ذلك «الله قل» يا محمد عند ذلك «الحمد لله» على كمال قدرته وتمام نعمته وعلى ما وفقنا للاعتراف بتوحيده والإخلاص في عبادته ثم قال «بل أكثرهم لا يعقلون» توحيد ربهم مع إقرارهم بأنه خالق الأشياء ومنزل المطر من السماء لأنهم لا يتدبرون وعن الطريق المفضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت