قرأ أهل الكوفة «أن يصلحا» بضم الياء وكسر اللام وسكون الصاد والباقون يصالحا بتشديد الصاد وفتح الياء واللام .
الأعرف في الاستعمال يصالحا وزعم سيبويه أن بعضهم قرأ يصلحا فيصلحا يفتعلا وافتعل وتفاعل بمعنى ولذلك صحت الواو في اجتوروا واعتوروا لما كان بمعنى تجاوروا وتعاوروا فهذا حجة لمن قرأ أن يصالحا ومن قرأ «يصلحا» فإن الإصلاح عند التنازع قد استعمل كما في قوله سبحانه فأصلح بينهم وقوله «صلحا» يكون مفعولا على قراءة من قرأ «يصلحا» كما تقول أصلحت ثوبا ومن قرأ يصالحا فيجوز أن يكون صلحا مفعولا أيضا لأن تفاعل قد جاء متعديا ويجوز أن يكون مصدرا حذفت زوائده كما قال:
فإن تهلك فذلك كان قدري) أي تقديري ويجوز أن يكون قد وضع المصدر موضع الاسم كما وضع الاسم موضع المصدر في نحو قوله:
باكرت حاجتها الدجاج بسحرة) وقوله:
وبعد عطاءك المائة الرتاعا) .
النشوز مر ذكره في هذه السورة والشح إفراط في الحرص على الشيء ويكون بالمال وبغيره من الأعراض يقال هو شحيح بمودتك أي حريص على دوامها ولا يقال في ذلك بخيل والبخل يكون بالمال خاصة قال الشاعر: